يمكن إيقاع السراية قصاصاً، فلا سبيل إلى إفراده بالضمان [1] .
وأما الأطراف، فهل يتأدى قصاصها بالسراية، فقد قدمنا ذلك في الفن الأول في قسم قصاص الطرف [2] .
الفرع الثالث: إذا قال مستحق القصاص في اليمين لمن عليه القصاص: أخرج يمينك لأقطعها، فأخرج يساره، فقطع، فالمسألة كثيرة الانشعاب، ومنشأ انشعابها [انقسام] [3] قصود المخرج، وقصود القاطع، فنتخذ قصود المخرج أصلاً،، ونخرج [على] [4] كل قسم جميع أقسام قصود القاطع، ونعبر عنها بالتأويلات؛ ليكون أبعد عن الاشتباه [5] .
الحالة الأولى للمخرج: أن يقول: قصدت بإخراج اليسار إباحتها للقاطع [6] ، ففائدة هذا أن اليسار صارت [7] هدراً بإباحته كيف ما فرض تأويل القاطع، وقصده. وهذا متفق عليه بين الأصحاب، وعليه دل نص الشافعي [8] مع أنه لم يجر صريح الإباحة لفظاً، ولكن القرينة كافية، وقد انضمت إليه النية، واعترف بها صاحبها، فصار كما إذا صرّح [9] .
ونزيد عليه فنقول: إذا قال غير المستحق عدواناً لإنسان: اخرج يدك لأقطعها، فأخرج، فهو إباحة إذا لم يكن إهداراً [10] .
(1) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/52.
(2) انظر ص: 436.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(4) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(5) انظر: الوسيط: 4/ 57، العزيز: 10/ 282.
(6) في (م) : إباحة القطع.
(7) في (م) : صار.
(8) انظر: الأم: 6/ 61.
(9) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 194، المهذب: 5/ 66، الوسيط: 4/ 58، الوجيز: 2/ 139، التهذيب: 7/ 123، البيان: 11/ 421، العزيز: 10/ 282 - 283، روضة الطالبين: 7/ 100.
(10) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/52.