فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1015

مضروبة [1] على العاقلة، فلا يلحق بالعمد المحض بحال [2] ، ولكن [3] [4] ينقدح [5] تردد في (أنه) [6] يغلّظ على العاقلة، فيلحق بشبه العمد، أو يخفف، فيلحق بالخطأ المحض [7] .

الثالثة: إذا رمى إلى جرثومةٍ ظنها صيداً، فإذا هو إنسان، قال الشيخ أبو محمد: هذا خطأ محض إذا لم ينتسب الرامي إلى تقصير إن كان في متصيّد يندر فيه مثول إنسان [8] ، ولكن يحتمل من التردد في الرمي إلى كافر في دار الحرب؛ لأنه اعتقد الحربي مباحاً كالصيد، وكان ظنه خطأً، وههنا اعتقد ذلك؛ إلا أنه عرف في تلك الصورة كونه إنساناً، وههنا لم يعرف، وقد قصد القتل في الموضعين [9] .

التخفيف في الخطأ

فيتحصّل مما سبق خلاف في حدّ الخطأ المحض، فقد نقول: هو فعل يصدر من غير قصد متعلق بنفس القتل، كمروق السهم من الصيد، أو من غير تعلق بنفس الفعل، كما إذا سقط من سطح فوقع على إنسان، وقد نقول: وإن تعلق القصد بالشخص إذا لم يعلم أنه إنسان، وظنه صيداً، فهو كمروق السهم من الصيد، وإذا علم كونه إنساناً، احتمل إلحاقه بالعمد وبشبه [10] العمد من حيث لم يعلم إسلامه، فلم أرَ في كلام الأصحاب إلحاق ذلك بالخطأ المحض حتى يخفف واجبه على العاقلة [11] .

فإن قيل: ذكرتم أسباب التغليظ، فاذكروا معنى التغليظ. قلنا: الدية تتخفف في الخطأ

(1) في (م) : مضروب.

(2) انظر: العزيز: 10/ 317، روضة الطالبين: 7/ 120.

(3) في (م) : ولكنه.

(4) [69/ 2/ م] .

(5) في (م) : يلحق.

(6) في الأصل: أن.

(7) قال الرافعي: وفي كيفيتها - أي الدية- الوجوه الثلاثة - العمد، شبه العمد، الخطأ المحض- وهذه الصورة ألو بأن تلحق بالخطأ، ويشبه أن يكون هو الأظهر. العزيز: 10/ 317. وانظر: الوسيط: 4/ 65، الوجيز: 2/ 142، روضة الطالبين: 7/ 120.

(8) وأولى أن يلحق بالخطأ. الوسيط: 4/ 65. وانظر: الوجيز: 2/ 142، العزيز: 10/ 317.

(9) انظر: الوسيط: 4/ 65، الوجيز: 2/ 142، العزيز: 10/ 317، روضة الطالبين: 7/ 120.

(10) في (م) : وأشبه.

(11) انظر: الوسيط: 4/ 65، الوجيز: 2/ 142، العزيز: 10/ 317، روضة الطالبين: 7/ 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت