فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1015

كتاب حدّ السرقة [1]

الجناية الخامسة الموجبة للحد: السرقة:

والكلام في الموجب، وفي طريق إثباته بالحجة، وفي الواجب.

الطرف الأول: في الموجب: وهو السرقة، والسرقة لها ثلاثة أركان: الفعل نفسه، ومصدره وهو السارق، وموقعه وهو المسروق [2] .

الركن الأول: في المسروق:

وشرطه أن يكون نصاباً مملوكاً لغير السارق ملكاً محترماً تامًّا محرّراً لا شبهة للسارق فيه [3] ، فهذه قيود لا بدّ من شرحها وتأملها.

الشرط الأول: النصاب: وهو معتبر عند كافة العلماء؛ خلافاً لداود [4] ، فإنه تعلق بعموم قوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [5] وبقوله عليه السلام: (( لعن الله السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده ) ) [6] فتكلف متكلفون (حمل) [7] البيضة على المغفر [8] ، ولا حاجة إليه، فالمقصود القليل، وقد يطلق

(1) السرقة لغة: أخذ المال خفية. انظر: الصحاح: 4/ 1496.

وشرعاً: وشرعا أخذه خفية ظلما من حرز مثله بشروط معينة. انظر: فتح الوهاب: 2/ 277، مغني المحتاج: 4/ 158، السراج الوهاج: 525، كفاية الأخيار: 438.

(2) انظر: الحاوي الكبير:13/ 269، المهذب:5/ 420، الوسيط:4/ 132، الوجيز:2/ 170، التهذيب:7/ 349.

(3) انظر: الوسيط: 4/ 132، الوجيز: 2/ 170، التهذيب: 7/ 349 - 350.

(4) انظر: المحلى: 11/ 351، الاستذكار: 7/ 531، المغني: 9/ 93.

(5) سورة المائدة، الآية: (38) .

(6) البخاري: 6/ 2493، كتاب الحدود، باب قوله تعالى: {والسارق والسارقة} ،رقم: (6414) ، مسلم: 3/ 1314، كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها، رقم: (1687) كلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(7) في الأصل: لحمل.

(8) المِغْفَرُ، بوزن المِبضع، زُرد -حِلَق- ينسج على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة. انظر: لسان العرب: 5/ 27، مختار الصحاح: 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت