عليه من ثلث أو نصف أو كل [1] .
وحكى الصيدلاني عن القفال: أن القولين في القصاص يبتنيان على القولين في شريك العامد الذي ليس بضامن؛ لأن سراية حالة الارتداد عمد بالنسبة إلى الجراحة، ولا ضمان فيها [2] [3] . وهذه هفوة؛ فإن الجارح إذا اتحد بأن جرح واحدة [4] في حالة الردة، وأخرى [5] في الإسلام، فقد قطعنا بوجوب القصاص، فلا وجه لهذا البناء [6] .
الفرع الثاني: إذا جرح مسلماً فارتد ومات، وحكمنا بسقوط ضمان السراية، فالجرح السابق في الإسلام قد ذكرنا أنه يجب أرشه.
وقد قال الشافعي: لوليه المسلم طلب قصاصه [7] . وهذا يبتني أوّلاً على أن من مات، ولا وارث له، فهل يثبت قصاصه لجهة الإسلام للإمام؟ [وفيه قولان] [8] : إن ملنا إلى معنى الزجر أثبتنا، وإن ملنا إلى معنى التشفي للغليل لم نثبت، فإن أسقطنا فلا قصاص ههنا؛ إذ المرتد لا يرثه قريبه المسلم، ولا الكافر، وإن قلنا: يجب، وعليه فرّع الشافعي رحمه الله، فالمذهب وإن كان مخالفاً لظاهر النص أن الطلب للإمام [9] ، وعليه تنزل [10] لفظة الولي
(1) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 56، التهذيب: 7/ 55، روضة الطالبين: 7/ 47.
(2) في (م) : فيه.
(3) انظر: نهاية المطلب:13:ل/31.
(4) في (م) : واحدٍ
(5) في (م) : ىخر.
(6) انظر: نهاية المطلب:13:ل/31.
(7) نصه في الأم: فإذا مات مرتداً سقط القود؛ لأنها لم تبرأ وجعلت فيها العقل في ماله؛ لأنها كانت غير مباحة ولو برأت وسأل أولياؤه القصاص من الجرح، كان لهم أن يقتصوا منه؛ لأنه كان وهو مسلم. الأم: 6/ 39.
وانظر: انظر: نهاية المطلب:13:ل/32، الحاوي الكبير: 12/ 57، الوسيط: 4/ 42، الوجيز: 2/ 131، التهذيب: 7/ 53، العزيز: 10/ 190، روضة الطالبين: 7/ 46.
(8) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(9) [29/ 2/ م] .
(10) في (م) : تنزل عليه.