فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1015

القسم الأول: في القذف

رأينا تقديمه؛ لأنه يتقدم على اللعان، فلا لعان إلا بعد القذف، وفيه بابان:

الباب الأول: فيما يكون قذفا من الألفاظ في حق كافة الخلق، وفي موجب القذف. وفيه فصلان:

الفصل الأول: فيما يكون قذفاً

والألفاظ تنقسم إلى صريح، وكناية، وتعريض ليس بصريح ولا كناية.

أما الصريح فقوله: زنيت، أو أنت [1] زانٍ، أو زنا فرجك، أو [2] ما يجري هذا المجرى. ومنه الألفاظ الناصّة على المعنى، كالنيك ولفظ الإيلاج مع الوصف بالتحريم، فإن مُطلق هذه الألفاظ لا يبتغي غنها [3] بخلاف لفظ الزنا. وأما الكناية فمداره على النية، فإن أراد المطلق قذفاً كان قذفاً، وإلا فلا؛ كقوله للنبطي: يا عربي، وللعربي: يا نبطي، إلى غير ذلك مما سنفصله [4] .

وأما التعريض كقوله: يا ابن الحلال، وقوله: أما أنا فلست بزانٍ، فليس هذا بقذف [5] . وقال مالك رحمه الله: إنه قذف [6] . قال الشافعي رحمه الله: أباح [رسول الله صلى الله عليه وسلم] [7] التعريض بخطبة المعتدة، وحرم التصريح [8] ، فدل أن التعريض خلاف التصريح. وجاء رجل من فزارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: إن امرأتي

(1) في (م) : وأنت.

(2) في (م) : وما.

(3) كذا في النسختين، ولعل الصواب: لا يبتغي غيرها.

(4) انظر: نهاية المطلب: 12:ل/204، المهذب:2/ 273، الوسيط:3/ 347، الوجيز:2/ 90، التهذيب: 6/ 222، العزيز: 9/ 336، روضة الطالبين:6/ 287، غاية البيان:1/ 270.

(5) انظر: الوسيط:3/ 348، الوجيز:2/ 190، التهذيب:6/ 222، العزيز:9/ 336، روضة الطالبين:6/ 287، غاية البيان:1/ 271.

(6) انظر: حاشية الدسوقي: 4/ 327، الشرح الكبير: 4/ 327، جامع الأمهات: 1/ 517.

(7) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(8) لم ينسبه الشافعي رحمه الله إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما نسبه إلى كتاب الله تعالى، قال الشافعي: كتاب الله يدل على أن التعريض في العدة جائز لما وقع عليه اسم التعريض إلا ما نهى الله عز وجل عنه من السر ... والتعريض كثير واسع جائز كله وهو خلاف التصريح. الأم: 5/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت