فهذا تمهيدُ صورتِهِ ومأخذِهِ من الكتاب. ومأخذُهُ من جهة المعنى عظم الخطر في الأنساب، مع ما جبلت النسوة عليه من التشوف إلى الفجور، وجريان ذلك في خفية يعسر إثباته [1] على الأزواج، ثم ذلك يتضمن إلحاق النسب، وتلطيخ الفراش. وتكليف الزوج الإثبات عسر، وتكليفه احتمال النسب عظيم، وقبول مجرد قوله مخطر، فنزل اللعان طريقاً يتوصل [الزوج] [2] به إلى غرضه، ولا يُقدِم عليه إلا عند ضرورة؛ لما فيه من الشهرة، فإنه أول متعير، فكان ذلك (رعاية للجوانب) [3] .
ثم الكلام في الكتاب ينقسم قسمين: أحدهما في القذف [4] ، والثاني في اللعان وأحكامه.
(1) في (م) : إثباتها.
(2) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) في (م) : غاية الجواب.
(4) القذف لغة: الرمي. انظر: لسان العرب. 9/ 276، مختار الصحاح: 220.
وشرعاً: الرمي بالزنا في معرض التعيير. انظر: الإقناع للشربيني: 2/ 526، حاشية البجيرمي: 4/ 214، إعانة الطالبين: 4/ 194، السراج الوهاج: 524،