فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1015

القسم الثالث من الكتاب: في الاستبراء في ملك اليمين

وفيه فصول:

الفصل الأول: في كيفية الاستبراء وحكمه وشرطه

أما كيفية الاستبراء، فالأصل فيه أولاً: السنة والإجماع [1] ؛ إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد سبي أوطاس [2] : (( ألا لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض ) ) [3] والاستبراء (قريب) [4] من العدة، ولكن شَهَرَ ما يجب من الاستبراء عن النكاح بلفظ العدة؛ لاشتمالها على عدد، وشهر هذا بلقب الاستبراء. ثم (المستبرأة لها) [5] ثلاثة أحوال:

إحداها: أن تكون من ذوات الأقراء، فتستبرأ بقرء واحد [6] ، واختلف القول في أن القرء طهر أو حيض؛ الجديد ـ وهو الصحيح ـ أنه حيض؛ لقول منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض ) )ولأن العدد غير مرعي

(1) قال ابن حزم: اتفقوا أن من اشترى جارية شراء صحيحاً بكراً أو ثيباً، فحاضت عنده إن كانت ممن تحيض، أو أتمت ثلاثة أشهر في ملكه، إن كانت ممن لا تحيض، ولم تسترب بحمل أن له وطأها بعد ذلك. واتفقوا أن من ملك حاملاً من غيره ملكاً صحيحاً فليس له وطؤها حتى تضع. مراتب الإجماع: 78، وانظر: المبسوط للسرخسي: 13/ 145، المدونة الكبرى: 6/ 121، الكافي لابن عبد البر: 1/ 300، الكافي في فقه ابن حنبل: 3/ 330، الروض المربع: 3/ 217،.

(2) واد في ديار هوازن فيه كانت غزوة حنين. انظر: معجم البلدان: 1/ 281.

(3) سنن أبي داود: 2/ 242، كتاب النكاح، باب في وطء السبايا، رقم: (2157) ، المستدرك: 2/ 212،كتاب النكاح، رقم: (2790) ، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، سنن البيهقي الكبرى: 7/ 499، كتاب العدد، باب استبراء من ملك الأمة، رقم: (15365) ، كلهم عن أبي سعيد الخدري. قال ابن حجر: إسناده حسن. تلخيص الحبير:1/ 171،وانظر: تذكرة الأخيار: ل/204.

(4) في الأصل: أقرب.

(5) في الأصل: المعتبر له.

(6) انظر: المهذب: 4/ 572، نهاية المطلب:12: ل/256، الحاوي الكبير: 11/ 328، 346، الوسيط: 3/ 387، الوجيز: 2/ 107، التهذيب: 6/ 276، البيان: 11/ 116، العزيز: 9/ 524، روضة الطالبين: 6/ 401 - 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت