فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1015

على الدعوى الأولى، فالحكم ما سبق، وإن صدق الآخرين وعاد يدعي على الأولين، فلا ترد دعواه على الأولين [1] ، وأما شهادة الآخرين وهو (حجته) [2] يبقى النظر فيه بيننا على أن شهادة المبادر قبل الدعوى هل تسمع؟ وإن [3] جاء سمعنا، فإذا وقع في صورة الدفع كما ذكرنا في تساوق أربعة إلى مجلس الحكم، هل تسمع؟ فإن قلنا: تسمع، ترتب القضاء عليه لا محالة. وإن قلنا: شهادة الدفع مردودة فقد (بطلت) [4] شهادتهما؛ لأنهما دافعان، فإن [5] قلنا: لا تبطل بعلة الدفع، ولكن [6] تبطل بعلة البداية، فلو استعاد شهادتهما، قبله من ذلك على ما سبق من إعادة الشهادة المردودة في الحسبة [7] .

الصورة الثانية: إذا شهد رجلان على رجلين بأنهما قتلا شخصاً معيّناً، فشهد المشهود عليهما على أجنبي آخر بأنه القاتل، لا على الشاهدين، فإن سبق الدعوى عاد النظر إلى شهادة الحسبة، وإن سبق الدعوى من المستحق، وأصرّ على الأول ترتب عليه الحكم. فإن عاد فصدّق [8] الثاني، تناقض قوله، وبطل بالجملة حقه، وإن جرى من وكيل لا يؤاخذ بالتناقض، فإذا صدق (الآخرين) [9] فيتصدى النظر إلى أنهما دافعان ومبتديان، ولا يخفى التفريع والاستعادة في بعض الصور [10] .

(1) انظر: نهاية المطلب:7:ل/24،الوسيط:4/ 111،التهذيب:7/ 254،العزيز:11/ 62،روضة الطالبين:7/ 257.

(2) في الأصل: حجة.

(3) في (م) : إذا.

(4) في الأصل: بطل.

(5) في (م) : وإن.

(6) في (م) : وإنما.

(7) انظر: نهاية المطلب: 7: ل/22، الحاوي الكبير: 13/ 76، العزيز: 11/ 63، روضة الطالبين: 7/ 257.

(8) في (م) : وصدق.

(9) في الأصل: الأخرى.

(10) انظر: نهاية المطلب: 7: ل/24، الوسيط: 4/ 111، الوجيز: 2/ 161، التهذيب: 7/ 255، العزيز: 11/ 62، روضة الطالبين: 6/ 257 - 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت