فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1015

بخلاف الفسق [1] .

فإن قلنا: تقبل المعادة [2] فلا كلام، وإن قلنا: لا تقبل، [107/ 2/ظ] فلو تاب عن المبادرة إلى الشهادة، وجرى استبراء يليق به، وهو دون استبراء الفاسق لا محالة، فهل تقبل إذا أعاد؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا تقبل أبداً، وكأن الحكم اتصل بردها [3] ، فأشبه شهادة الفاسق. والثاني: أنها [4] تقبل، وإنما ردت [5] [قبل] [6] لظهور تشوّفه إلى ترويج شهادته [7] المقامة في غير وقتها، والآن، فإذ تنبّه لذلك وتاب، تقبل [8] . وهذا بناء ضعيف على ضعيف [9] .

رجعنا إلى مسألتنا؛ فإذا ادعى على رجلين، وأقام عليهما شاهدين، فشهد المشهود عليهما على الشاهدين، راجعناه، فإن كذبهما واستمرّ على الدعوى الأولى [10] ثبت القصاص بشهادة الأولين على الآخرين، ولا يقدح فيه شهادة الآخرين، وإن صدق الآخرين، فقد بطلت دعواه الأولى بالثانية، والثانية بالأولى؛ لتناقضهما، وبطل به حقه، فلا معنى للنظر في الشهادة [11] .

فأما إذا فرض الدعوى من وكيل لا يؤاخذ بالإقرار المتلقى من ضمن كلامه، فإن استقرّ

(1) انظر: نهاية المطلب: 7: ل/ 23، الحاوي الكبير: 13/ 76، الوسيط: 4/ 111، التهذيب: 7/ 254، العزيز: 11/ 62، روضة الطالبين: 7/ 257.

(2) في (م) : الإعادة.

(3) في (م) : برده.

(4) في (م) : أنه يقبل.

(5) في (م) : رد.

(6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) [155/ 2/ م] .

(8) في (م) : يقبل.

(9) انظر: نهاية المطلب: 7: ل/23، الوسيط: 4/ 111.

(10) في (م) : الأول.

(11) انظر: نهاية المطلب: 7: ل/22، الحاوي الكبير: 13/ 76، الوسيط: 4/ 111، الوجيز: 2/ 161 - 162، العزيز: 11/ 61، روضة الطالبين: 6/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت