فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1015

ذكرنا وجهاً من قبل أنه لا يهدر، فعلى هذا يجب على كل واحد نصف غرة، ثم التراجع بأقل الأمرين لا يخفى [1] .

الفرع الثاني: خلف الرجل زوجة حاملاً وأخاً لأب وأم، وخلف عبداً، فجنى العبد على بطن الزوجة فأجهضت جنيناً ميتاً، فالغرة تتعلق برقبته، ولكن وارث الغرة الأم، فلها الثلث، وأخ الميت، فله الباقي؛ لأنه عم الجنين، والرقبة مملوكة لهما، فقدر حق كل واحد منهما يسقط عن قدر ملكه من الرقبة، وقد ملكت الأم من الغرة الثلث، ومن الرقبة الربع، [فالربع] [2] من الغرة يسقط [3] في مقابلة ربعها، يبقى لها نصف سدس الرقبة. فأما الأخ ملك [4] ثلاثة أرباع الرقبة وثلثي الغرة، فملكه [5] أكثر من قدر استحقاقه، فيسقط جميع حقه، وعليه أن يفدي نصيبه عن نصف سدس الغرة للزوجة. هكذا أورده الإمام [6] ، وفيه نظر عندي؛ بل الكشف فيه أن نقول: فوات الثلث المستحق للأم يضاف إلى جميع الرقبة، فيخص ربعها ربع [7] الغرة، فيبقى لها [8] ربع الغرة متعلقاً بنصيب الأخ، ونعود إلى جانب الأم ونقول: ثلثا الغرة فوته العبد، فيوزع على الجميع، فيخص نصيبه ثلاثة أرباع الثلثين، فيبقى له سدس الغرة متعلقاً بنصيب المرأة [9] .

فإن (قيل) [10] : فإذا كان لها عليه الربع وله عليها السدس، فيصير قصاصاً بمثله، ويبقى للمرأة نصف سدس على الأخ، وهو الجواب كما سبق. قلنا: نعم، هو كذلك، ولكن في هذا التقاصّ نظر؛ إذ ليس أحد الواجبين متعلقاً بذمة المستحقين، ولكن تعلق بالرقبة

(1) انظر: العزيز: 10/ 519، روضة الطالبين: 7/ 223.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(3) في (م) : فيسقط.

(4) في (م) : وأما الأخ فملك.

(5) في (م) : ولكنه.

(6) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/187.

(7) في (م) : ربع ثلث.

(8) في (م) : لنا.

(9) انظر: الوسيط: 4/ 99، العزيز: 10/ 520، روضة الطالبين: 7/ 224.

(10) في الأصل: قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت