وفي صيال الصبي والمجنون طريقان: منهم من طرد القولين، ومنهم من [قطع] [1] (بمنع) [2] الاستسلام؛ إذ المكلف يبوء بإثمه، وأثم المقصود كما أشار إليه القرآن في قصة قابيل، فكأن [3] المجنون كالبهيمة في هذا المعنى [4] .
فأما المدفوع عنه فهو كل حق يحرم قصده [5] ، وله ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: ما يتعلق بخاص [6] حق الدافع، فالحكم ما سبق في جواز الدفع وسقوط الضمان، وفي وجوب الدفع القولان [7] .
الثانية: ما يتعلق بحق الغير من أجنبي أو قريب، فحكمه ما سبق في [8] جواز ترك الذب، أو وجوب بذل المجهود في الدفع تردد فيه العلماء [9] ، مأخذه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واختار المحققون تنزيل ذلك منزلة ذبه عن [10] نفسه [11] من غير فرق، ويخرج منه قول لا محالة في وجوب الذب وتحريم الترك [12] .
وأما الأصوليون، فإنهم قالوا: ذلك على الولاة محتوم لا يسعهم تركه، ولا يجب على الآحاد قطعاً، وميل أكثرهم إلى أنه لا يجوز لهم شهر السلاح فيه أيضاً؛ لأن ذلك
(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(2) في الأصل: منع.
(3) في (م) : وكأن.
(4) المذهب: طرد القولين لحرمة الآدمي. روضة الطالبين: 7/ 394. وانظر: الوسيط: 4/ 163،العزيز: 11/ 315.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 163، الوجيز: 185، التهذيب: 7/ 431، العزيز: 11/ 316، روضة الطالبين: 7/ 392.
(6) في (م) زيادة: في.
(7) انظر ص:
(8) في (م) : وفي.
(9) في (م) : تردد للعلماء.
(10) في (م) : دية عن.
(11) [209/ 2/ م] .
(12) انظر: الوسيط: 4/ 163، الوجيز: 2/ 185، التهذيب: 7/ 433، العزيز: 11/ 316 - 317، روضة الطالبين: 7/ 392.