بالدية [1] .
المنفعة السابعة: الذوق:
فإذا بطل بالجناية، وجب كمال الدية، فإنه من الحواسّ الخمس، ولم ينقل في واحد من الحواسّ - وإن تفاوتت مراتبها - خلاف، سوى ما ذكر في الشم من خلاف غير معتدّ به، ثم يمتحن بإطعام الأشياء المرة المقرة، فإذا لم يظهر عبوساً وتكرّهاً، حُلِّفَ عليه [2] .
المنفعة الثامنة: منفعة المضغ:
وفي إبطاله كمال الدية، ويتصوّر ذلك بجناية على اللحيين بحيث يتصلّب مغرسه، فلا يتحرّك بالانخفاض والارتفاع، وعلى دورانها على الأسنان السفلى يتأتى المضغ، ومن امتنع عليه المضغ، فحياته بالحسو والإيجار وإلقام الطعام الممضوغ متصور [3] .
فرع: لو جنى على سنّه، فاسودّ، قال الشافعي رحمه الله في موضع: يلتزم الأرش كاملاً [4] ، وقال في موضع: تلزمه الحكومة [5] . وقال المزني: في المسألة قولان [6] [7] .
ووجه قول الحكومة: أن [8] منفعة السن من [9] المضغ باقية، والسواد لا يسقط، وقال الأئمة: ليست المسألة على قولين، فإن لم يحدث في السنّ إلا السواد، فلا يفوت إلا الجمال، ولا يجب بإزالة لون الوجه وتسويده إلا حكومة، فكيف يجب في السن أرشه [10] .
(1) قال الرافعي: أرجحهما: أنه يلزمه ديتان. العزيز: 10/ 402. وانظر: الوسيط: 4/ 78، الوجيز: 2/ 148، روضة الطالبين: 7/ 154.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 78، الوجيز: 2/ 148، العزيز: 10/ 402 - 403، روضة الطالبين: 7/ 154.
(3) انظر المصادر السابقة.
(4) المختصر مع الأم: 8/ 349.
(5) الأم: 6/ 127.
(6) المختصر مع الأم: 8/ 349.
(7) انظر: الوسيط: 4/ 79، الوجيز: 2/ 148، العزيز: 10/ 403.
(8) في (م) : لأن.
(9) [93/ 2/ م] .
(10) انظر: الوسيط: 4/ 79، الوجيز: 2/ 149، العزيز: 10/ 403، روضة الطالبين: 7/ 159.