فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1015

المنفعة العاشرة: منفعة المشي والبطش:

فإذا ضرب يده فأشلها [1] ، فعليه كمال الدية، وكذلك إذا ضرب الرجل، وكذا إذا أشلّ الذكر على ما ذكرنا حدّ الشلل فيه. والمشي أيضاً يبطل بكسر الفقار [2] ، [فإذا كسر الفقار] [3] ، فامتنع المشي، فعليه الدية لفوات المشي والرجل صحيحة في نفسها، فلا تلزمه [4] دية بسببها. نعم، لو قطع غيره هذا الرجل، فيحتمل أن يقال: هذه [5] الرجل صحيحة، والخلل في غيرها [6] . ويحتمل أن يقال: الفائدة معدومة، وهو مبني على الخلاف الذي ذكرناه فيمن قطع لسان الأخرس بسبب الصمم الأصلي [7] .

فرع: لو ضرب صلبه، (فبطل) [8] مشيه، وأشل [9] ذكره، ففي الاندراج خلاف من حيث أن الصلب على الجملة محل (المني) [10] ، والسبب المحرّك للذكر، فكان كقطع اليد إذا أزال العقل في أنه هل يندرج لإضافته إليه من وجه؟ وقد ذكرنا أن المنفعة الحالّة في محلّ منفصل لا تندرج كالسمع مع الأذن والشم مع الأنف والحال في محل القطع يندرج، كالنطق من اللسان والبطش من اليد، والذي لا يتغير [11] عليه، ويثبت له إضافة على الجملة إلى عضو حتى يزول بسببه، ففيه خلاف [12] . هذا تمام القول في المنافع، وتسويد

(1) في (م) : فأشله.

(2) في (م) : القفار.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(4) في (م) : يلزمه.

(5) في (م) : هذا.

(6) في (م) : غيره.

(7) انظر: الوسيط: 4/ 79، الوجيز: 2/ 149، العزيز: 10/ 409، روضة الطالبين: 7/ 162.

(8) في الأصل: وبطل.

(9) في (م) : أوشل.

(10) في الأصل: المشي.

(11) في (م) : يتعين.

(12) أصحهما: تلزمه ديتان. العزيز:10/ 410. وانظر: الوسيط:4/ 79،الوجيز:2/ 149، روضة الطالبين:7/ 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت