فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1015

اختلطت الثمار بالمبيع. وقد ذكرناه في البيع، ولم يكن هذا كإباق العبد؛ فإن ذلك لا يتوقع وقوعه بالحيلة، فأما هذا فبالثمار أشبه [1] .

المسألة الثانية: إذا كانت في دار مستعارة: فإن رضي المعير بمقامها، فعليها المقام، وإن رجع [2] فعلى الزوج أن يستأجر لها داراً تليق بحالها، ويبذل الأجرة. وكذلك إذا كانت في دار مستأجرة، فانتهت المدة، أو لم تكن في دار، فعليه مؤونة الاستئجار، أو شراء دار أو تسليم دار مستعارة [3] . فإن مست الحاجة إلى الأجرة، وأفلس الزوج وازدحم [الغرماء] [4] ، فلها أن تضارب [5] بأجرة ثلاثة أشهر إن كانت من ذوات الأشهر، وإن كانت من ذوات الأقراء أو عادتها مختلفة، ضاربت بالأقل. وإن كانت مستقيمة العادة، ضاربت بمقدار مدة العادة على الظاهر. وفيه وجه أنها تضارب بالأقل، وهذا بعيد [6] ؛ لأن ما يخصها لا نسلطها عليه؛ بل (نرتقب ما يكون) [7] ، فلا يؤدي إلى إبطال حق الغرماء. وما يخص الغرماء يسلطون [8] عليه، فيبطل به حقها. ولولا أنه لا مردود وراء العادة، وإلا لما اقتصرنا على مدة العادة [9] .

(1) فيه قولان أظهرهما: لا ينفسخ البيع وللمشتري الخيار، روضة الطالبين: 6/ 396. انظر: نهاية المطلب:12: ل/233، الحاوي الكبير:11/ 252، وانظر: الوسيط: 3/ 384، الوجيز: 2/ 106، التهذيب: 6/ 257، البيان: 11/ 55، العزيز: 9/ 516.

(2) في (م) : رجعت.

(3) في (م) : المستعارة. وانظر: نهاية المطلب:12: ل/232، الحاوي الكبير: 11/ 249، 251، الوسيط: 3/ 384، الوجيز: 2/ 106، التهذيب: 6/ 256، البيان: 11/ 69، العزيز: 9/ 516، روضة الطالبين: 6/ 397.

(4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(5) و ضارَبه في المال، من المُضارَبَة: وهي القِراضُ. والمُضَارَبةُ: أَن تعطي أَنساناً من مالك ما يَتَّجِرُ فيه على أَن يكون الربحُ بينكما، لسان العرب:1/ 544. والمعنى هنا: أن تأخذ من ماله بقدر ثلاثة أشهر أسوة الغرماء.

(6) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 254، الوسيط: 3/ 384، الوجيز: 2/ 106، التهذيب: 6/ 257، البيان: 11/ 56، العزيز: 9/ 517، روضة الطالبين: 6/ 398.

(7) في الأصل: يزيف قائلون.

(8) في (م) : ما يتسلطون.

(9) انظر: نهاية المطلب:12: ل/233، الحاوي الكبير: 11/ 254، الوسيط: 3/ 384، الوجيز: 2/ 106، البيان: 11/ 58، العزيز: 9/ 517، روضة الطالبين: 6/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت