مختلسين يعتمدون الهرب، فليس عليه [1] إلا التعزير [2] ، وننتبه عند هذا لأمور [3] :
أحدها: أن النسوة إن قطعن الطريق فحكمهن حكم الرجال [4] ، وقال أبو حنيفة: لا حدّ عليهن؛ بل لو كان في جملة القطاع امرأة واحدة فلا حدّ على الجميع [5] .
الثاني: أن رفع السلاح غير مشروط، وإن كان الغالب أن قطاع الطريق يشهرون السلاح، ولكن لو اشتركوا باللكم واللطم والضرب بجمع الكفّ [6] ، حصل القهر به [7] .
الثالث: أن العدد غير مشروط، فلو استقلّ واحد بمقاومة واحد وقهره، أو بقهر [8] جمع بفضل قوته [9] ، فهو قاطع طريق [10] ، وكان ينقدح في الرأي أن يقال: المسافر الواحد مضيع ماله، فينبغي أن يستظهر بالرفقة، وهم ينزلون منزلة محرز ماله [11] ، وآخذ المال المضيع لا عقوبة عليه، ولكن اتفقت الطرق على أن الواحد الفرد إذا سافر (فقهره) [12] متغلب، (فللمتغلب) [13] [136/ 2/ظ] حكم القطاع، ومال الإمام إلى تقرير هذا الإشكال، وقال: الرأي عندي اتباع الاعتياد، وأخذ طرف من المعتاد بحيث يعدّ منعة على
(1) كذا في النسختين: ولعل الصواب: عليهم.
(2) انظر: الحاوي الكبير:13/ 360،الوسيط:4/ 147، الوجيز:2/ 177، العزيز:11/ 249،روضة الطالبين:7/ 364.
(3) في (م) : ونذكر عند هذه أموراً.
(4) انظر: الوسيط:4/ 147، الوجيز:2/ 177، التهذيب: 7/ 401، العزيز: 11/ 250، روضة الطالبين: 7/ 365.
(5) انظر: المبسوط للسرخسي: 9/ 197، بدائع الصنائع: 7/ 91، الدر المختار: 4/ 117.
(6) في (م) : بالكف.
(7) انظر: الوسيط: 4/ 147، الوجيز: 2/ 177، التهذيب:7/ 400، العزيز:11/ 250، روضة الطالبين:7/ 365.
(8) في (م) : أو قهر.
(9) في (م) : قوة.
(10) انظر: الوسيط: 4/ 147، الوجيز: 2/ 177، التهذيب:7/ 400، العزيز:11/ 250، روضة الطالبين:7/ 365.
(11) في (م) : لماله.
(12) في الأصل: فهو.
(13) في الأصل: والمتغلب.