فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1015

وسلم [في] [1] تفسيرها: (( أن تقتلوا إذا قتلوا، أو يصلبوا إذا قتلوا وأخذوا المال، أو تقطع أيديهم وأرجلهم إذا أخذوا المال، أو يلحق الطلب [2] بهم إذا ولوا، وهو نفيهم ) ) [3] ، ونظر داود إلى ظاهر الآية، فخير بين هذه العقوبات [4] ، وقال مالك رحمه الله: الشاب منهم يقطع، والشيخ ذو الحزم والرأي يقتل، ومن ليس له نجدة الشاب ولا رأي الشيوخ ينفى [5] .

فإذا تمهدت المقدمة فنعود إلى صفاتهم ونقول: المعتبر فيهم صفتان: الشوكة والإقدام في مكان يبعد منه غوث السلطان [6] .

أما الشوكة فمعتبرة لتمييزهم عن المختلسين [7] ، فإذا لم تكن لهم قوة الاستيلاء كانوا

(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.

(2) في (م) : المطلب.

(3) هذا أثر عن ابن عباس-رضي الله عنه- وليس حديثاً للنبي صلى الله عليه وسلم. وهو مخرج في مسند الشافعي: 336، من كتاب القطع في السرقة وأبواب كثيرة، سنن البيهقي الكبرى: 8/ 283، كتاب الحدود، باب قطاع الطريق، رقم: (17090) . وقال الشوكاني رحمه الله: في إسناده ابن أبي يحيى، وهو ضعيف جداً لا تقوم بمثله الحجة. الدراري المضيئة: 1/ 443. وانظر: تلخيص الحبير:4/ 72.

(4) انظر: المحلى: 11/ 317.

(5) لم أجد هذا النقل عن مالك فيما اطلعت عليه من كتب المالكية، وفي مذهبه تفصيل، اختصاره: أن الإمام يجتهد فيه بين قتله وصلبه وقطعه من خلاف ونفيه، بحسب ما يراه رادعاً، فإن قتل تحتم قتله، ولا يجوز العفو عنه فإن تاب قبل القدرة عليه، أخذ بحق الآدميين وحقوق الله سوى عقوبة الحرابة، كالشرب والزنى، فإنها تستوفى منه، والتوبة إنما تسقط حد الحرابة فقط. انظر: المدونة الكبرى:16/ 298، الكافي: 583، أسهل المدارك:3/ 156.

(6) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 360، الوسيط: 4/ 146، الوجيز: 2/ 177، العزيز: 11/ 249، روضة الطالبين:7/ 363.

(7) خلس الشيء: استلبه في نَهْزة ومخاتلة. انظر: لسان العرب: 6/ 65، مختار الصحاح:77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت