فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1015

يعتبر إلا تعلق القصد بالفعل والشخص مع العلم بحصول الموت به إذا حصل، فأما قصد الإزهاق فغير معتبر [1] .

فإن قيل: (فما) [2] قولكم فيما إذا أوجره دواء مضرًّا يتوهم القتل به، فمات؟ قلنا: إن كان سمًّا مذففاً، [3] فهو قتل عمد موجب للقصاص، وإن كان يغلب منه الموت، وكان يتصور الخلاص على بعد، فهو أيضاً موجب للقصاص، وإن كان لا يغلب منه الهلاك، ولكن يحتمل/ [3/ 2/ظ] فكلام الأصحاب مشير إلى أنه كغرز الإبرة من حيث أنه يصادف الباطن، ولكن يصادف ظاهر الباطن، ولم يجعل ذلك كقطع الأنملة، وإن كان لا يغلب الهلاك من قطع الأنملة [4] أيضاً؛ لأنه منبسط على ظاهر الباطن، ولكن قد يلاقي أغشية رقيقة، فيقطعها، فاعتبروا أن يستعقب ألماً وتغيراً حتى يظهر حصول الموت به، فيجب القصاص، فإن لم يظهر فيقتصر على الضمان بمجرد الظن والحسبان [5] .

النظر الثاني: في تمييز السبب من [6] المباشرة

ولا شك أن التذفيف وحز الرقبة والتوسيط مباشرة، وقطع الفقهاء بأن الجرح الذي يسري أيضاً بعد مدة يسمى [7] مباشرة، والرمي به والقتل به يسمى مباشرة، وحفر البئر في محل العدوان يسمى سبباً [8] .

(1) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 39، الوسيط: 4/ 29، الوجيز: 2/ 126، التهذيب: 7/ 32، البيان: 11/ 337، 338، العزيز: 10/ 126، روضة الطالبين: 7/ 7.

(2) في الأصل: ما.

(3) [4/ 2/ م] .

(4) في (م) : الهلاك.

(5) انظر: نهاية المطلب:13:ل/17، الحاوي الكبير: 12/ 47، 48، المهذب: 5/ 25، الوسيط: 4/ 29، الوجيز: 2/ 126، التهذيب: 7/ 36، 37، البيان:11/ 345، العزيز: 10/ 124، روضة الطالبين: 7/ 8.

(6) في (م) : عن.

(7) في (م) : تسمى.

(8) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/10، الوسيط:4/ 29، الوجيز:2/ 126، العزيز:10/ 127، روضة الطالبين:7/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت