فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1015

الركن الثاني للموجب: السرقة [1] :

وهي عبارة عن إبطال الحرز، ونقل المال من الحرز، فيتعلق [2] النظر بثلاثة أطراف: كيفية إبطال الحرز، وكيفية النقل، والمكان المنقول إليه. أما المنقول عنه فهو الحرز، وقد ذكرناه [3] .

الطرف الأول: في إبطال الحرز:

وذلك بالنقب أو فتح الباب في غالب الأمر. فإذا نقب وأخرج في الحال قطع، وإن نقب وعاد بعد ليلة للإخراج، فإن كان المالك قد اطلع وأهمل، فلا قطع، فإنه مضيع، وإن لم يكن قد اطلع أو كان السارق ردّ إلى [4] المنفذ اللبنة بحيث لا يدرى، فهذا في محل الاحتمال، فإن التواصل الزماني منقطع، ولكن قاعدة الزجر تقتضي الإيجاب [5] .

هذا إذا انفرد بالسرقة، فإن تعاون رجلان، فإن اشتركا في النقب وفي الإخراج، وكان ما يخص كل واحد منهما نصاباً، وجب القطع عليهما، ولا يشترط في الاشتراك في النقب امتزاج الفعلين بحيث لا يتميز كما نشترطه في امتزاج الفعل في قطع اليد لإيجاب القصاص؛ لأن النقب مقدمة الأمر الموجب ولو [6] كان يأخذ هذا لبنةً وذلك لبنةً، كفى. وفي بعض التصانيف وجه أنه لا بدّ من الامتزاج كما في القطع [7] .

[129/ 2/ظ] وأما الإخراج فلا بدّ من الامتزاج أو الانفراد بما يستقل، فلو انفرد كل واحد بعد الاشتراك في النقب بأخذ ربعٍ، قُطِعَ، وإن اشتركا في حمل نصف دينار قطعا. ولو انفرد أحدهما بثلث، والآخر بسدس فلا قطع على آخذ السدس، ولا يكمل ذلك

(1) في (م) : الموجب للسرقة.

(2) في (م) : ويتعلق.

(3) انظر: نهاية المطلب:17:ل/69،الوسيط:4/ 139،الوجيز:2/ 173،العزيز:11/ 212.

(4) [185/ 2/ م] .

(5) الظاهر: أنه يقطع. انظر: الوسيط:4/ 139، الوجيز:2/ 173،العزيز:11/ 212،روضة الطالبين:7/ 346.

(6) في (م) : فلو.

(7) انظر: الوسيط:4/ 139، الوجيز:2/ 173،العزيز:11/ 213،روضة الطالبين:7/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت