وذلك منحصر في الإقرار والبينة [1] .
وما لم يثبت عند القاضي الموجب بالحدود المذكورة، فلا يستوفى القطع [2] .
فإن ثبت بالإقرار فلا يخلو بأن أقر قبل الدعوى أو بعدها، فإن كان بعد الدعوى من المسروق منه، فنقدم عليه أنه إن أنكر وحلف سقطت الخصومة في المال، فإن نكل حلف المدعي، وثبت الغرم [3] .
وقال الأصحاب: يثبت القطع أيضاً؛ لأن اليمين المردودة [4] إن سلك بها مسلك الإقرار فالقطع يثبت بالإقرار، وإن سلك بها مسلك البينة، فهي كالبينة الكاملة، ولذلك يثبت القصاص بها [5] ، وإن كان لا يثبت إلا ببينة كاملة [6] .
وهذا لا ينفك عن احتمال، فإن من ادعى على غيره أنه استكره جاريته على الزنا، ورد اليمين عليه فحلف، استحق المهر، ويبعد إثبات الرجم لله تعالى بيمينه المردودة، فينقدح مثل ذلك في حد السرقة، وسنشير إلى أنهما يتجاريان مجرًى واحداً، هذا إذا أنكر [7] .
(1) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 332، الوسيط: 4/ 142، الوجيز: 2/ 175، التهذيب: 7/ 387، العزيز شرح الوجيز: 11/ 227، 228، روضة الطالبين: 7/ 354.
(2) انظر: نهاية المطلب:17:ل/87.
(3) انظر: الوسيط: 4/ 142، الوجيز: 2/ 175، العزيز شرح الوجيز: 11/ 227، روضة الطالبين: 7/ 354.
(4) اليمين المردودة: حلف المدعي بسبب نكول المدعى عليه عن الحلف. انظر: إعانة الطالبين: 4/ 148، السراج الوهاج: 513،
(5) في (م) : ثبت القصاص فيه.
(6) انظر: نهاية المطلب:17:ل/87، الحاوي الكبير: 13/ 332، الوسيط: 4/ 142، العزيز: 11/ 227، التهذيب: 7/ 378، روضة الطالبين: 7/ 354.
(7) انظر: نهاية المطلب: 17:ل/87، الوسيط: 4/ 142، الوجيز: 2/ 175، العزيز: 11/ 227، روضة الطالبين: 7/ 354.