فإن أقر استوفي منه بشرط الإصرار [1] [2] .
فإن رجع فللأصحاب طريقان: أحدهما: وهو طريقة القاضي وطائفة المحققين، أن الغرم لا يسقط برجوعه [3] .
وفي سقوط القطع قولان: أحدهما: أنه يسقط كحدّ الزنا، فإنه حق لله تعالى.
والثاني: لا يسقط؛ لأنه مرتبط بحق الآدمي، (ولم) [4] يسقط حق الآدمي، وهو لا يقبل الانفصال عنه بعد ثبوته [5] . وكذلك لو أقر العبد يقبل في القطع [6] ، وهل يقبل في تعلق الأرش برقبته؟ ففيه خلاف [7] .
الطريقة الثانية: عكسه، وهو أن القطع ساقط كحد الزنا، والغرم [هل] سقط بالتبعية، فعلى قولين. وعلى الجملة، إسقاط الغرم بالرجوع أبعد من إبقاء القطع مع الرجوع [8] .
والطريقة المثلى: القطع بأن [9] القطع ساقط، والغرم باقٍ، والتلازم ليس بشرط، وثبوت الملك على رأي في إقرار العبد ليس للتلازم، ولكنه غير متهم، فكان إقراره بينة لا ريبة فيها [10] .
(1) في (م) : لاقرار.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 142، الوجيز: 2/ 175، العزيز: 11/ 227، روضة الطالبين: 7/ 354.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 332، الوسيط: 4/ 142، العزيز: 11/ 229، روضة الطالبين: 7/ 355.
(4) في الأصل: فلم.
(5) المذهب أنه يسقط. روضة الطالبين: 7/ 355، وانظر: نهاية المطلب:17:ل/87، الحاوي الكبير: 13/ 333، الوسيط: 4/ 142، الوجيز: 2/ 175، العزيز: 11/ 229.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 143، الوجيز: 2/ 171، العزيز: 11/ 231، روضة الطالبين: 7/ 356.
(7) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/92. وستأتي الإشارة إلى هذا الخلاف.
(8) أظهرها: لا يقبل رجوعه في المال ويقبل في سقوط القطع. انظر: الوسيط:4/ 143، الوجيز:2/ 171، العزيز: 11/ 232، روضة الطالبين: 7/ 355.
(9) في (م) : فإن.
(10) انظر: نهاية المطلب:17:ل/87.