في محل الجناية [1] .
وقال المزني: لا يسقط بطريان الزنا كالردة. وقال صاحب التلخيص [2] : هو قول قديم للشافعي [3] .
إحداها: أنه لو زنى مرة في عمره، ثم استوى، وعاد إلى العدالة، وسداد السيرة، فقذفه قاذف، قطع القاضي بأنه لا حد عليه، وإن تطاول الزمن وادعى فيه الوفاق. وهذا فيه ظاهر إذا قذف بالزنا السابق [4] . فأما الزنا الناجز إذا نسب إليه وهو عدل مقبول القول، فإسقاط الحد بزنا سابق بعيد [5] .
الثانية: المراودات ومقدمات الزنا لا تسقط الإحصان. هذا مما اتفقوا عليه [6] ، وهو مؤيد للإشكال الذي ذكرناه على القاضي. وقال الشيخ أبو محمد [7] : يحتمل أن يقال: يسقط؛ لأن أصحابنا (عللوا) [8] / [225/ 1/ظ] طريان الزنا بعد القذف (بأنه) [9] لا يقع
(1) انظر: نهاية المطلب:12: ل/201، الوسيط: 3/ 351،
(2) أحمد بن علي، المعروف بابن القاص، أبو العباس الطبري، من أكابر أصحاب الشافعي، تفقه علي ابن سريج، وصنف التلخيص، الذي شرحه أبو بكر القفال، وأبو عبد الله الختني، وأبو علي، توفي سنة: 305 هـ. انظر: تهذيب الأسماء: 2/ 532، طبقات الشافعية الكبرى: 3/ 59، طبقات الشافعية: 2/ 106.
قلت: وكتابه التلخيص مطبوع مع سقط فيه. بتحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض.
(3) والمذهب سقوط الإحصان بطريان الزنى. انظر: نهاية المطلب: 12: ل/201، الوسيط: 3/ 351، الوجيز:2/ 91، العزيز: 9/ 351.
(4) انظر: المهذب:5/ 399، الوسيط:3/ 351، الوجيز:2/ 91، العزيز: 9/ 352، روضة الطالبين:6/ 299.
(5) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/201، الوسيط: 3/ 351، روضة الطالبين:6/ 300.
(6) انظر: المهذب: 5/ 384، الوسيط: 3/ 351، الوجيز: 2/ 91، روضة الطالبين:6/ 299.
(7) عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الشيخ أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين،، سمع الحديث من القفال، روى عنه ابنه إمام الحرمين وغيره، من تصانيفه الفروق والسلسلة والتبصرة والتذكرة ومختصر المختصر وشرح الرسالة، توفي سنة: 483. انظر: سير أعلام النبلاء: 6/ 14، طبقات الشافعية: 5/ 73.
(8) في الأصل: قالوا.
(9) في الأصل: فإنه.