قيد [1] اللعان في كتاب الله تعالى (بالرمي) [2] الذي يحتاج فيه إلى الشهادة، وذلك يختص بالزنا [3] .
ولو نسبه إلى وطء شبهة، وكانت الشبهة تشمل الجانبين، فوجهان مرتبان، وأولى بأن لا يجري. وقد قطع العراقيون بأنه لا يجري؛ لأن النسب يثبت بالوطء بالشبهة، (فقد دار) [4] النسب بينهما، فيعرض على القافة. وإنما [5] اللعان حيث ينفى النسب، ولا يلتحق بغير الثاني. وهذا ضعيف؛ لأن العرض على القافة إنما يتصور إذا اعترف الواطئ بالشبهة، وادعى الولد. وأما إذا كان منكراً، فلا سبيل إلى النفي إلا باللعان [6] . فأما إذا قال: ليس الولد مني مطلقاً، ولم يضف إلى جهة، ذكر صاحب التقريب تردّداً، وهو مردود [7] بين مسألة الاستكراه ومسألة الشبهة؛ لأنه لم يضف إلى زنا [ولا] [8] إلى جهة يتوقع ثبوت النسب فيها [9] .
الحادية عشرة: لا يشترط للعان أن يكون الملاعن من أهل الشهادة، (فالذمي) [10] والمحدود في القذف والعبد إذا قذفوا لاعنوا. وحكم اللعان حكم الأيمان؛ (إذ المرء) [11] يصدق به نفسه، فلا يليق به رعاية مناصب الشهود في هذا المعنى. نعم، لا نطالب الذمي باللعان؛ إلا إذا رضي بحكمنا، فإن أبى وطلبت المرأة، فهل يجبر الذمي على اللعان؟ فعلى
(1) في (م) : تقيد.
(2) في الأصل: بالزنا.
(3) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/194، الوسيط: 3/ 357، العزيز: 9/ 382، روضة الطالبين: 6/ 317.
(4) في الأصل: فقدروا.
(5) [229/ 1/م] .
(6) انظر: الوسيط: 3/ 357، الوجيز: 2/ 94، العزيز: 9/ 383، روضة الطالبين: 6/ 317.
(7) في (م) : يرد.
(8) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(9) انظر: نهاية المطلب:12: ل/194، الوسيط: 3/ 357، الوجيز: 2/ 95، العزيز:9/ 383، روضة الطالبين:6/ 317.
(10) في الأصل: بالرمي.
(11) في الأصل: إذا لم.