فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1015

تمجّس النصراني المجروح، ومات مجوسيًّا، وقلنا يقرر [1] على تمجسه، فالواجب دية المجوسي، ولو عتق العبد المجني عليه، ومات بالسراية، فالواجب دية حر، ولا نبالي لو كانت (أروش) [2] الجراحات في الرق زائدة على دية الحر [3] .

قال الشافعي رحمه الله: ولو فقأ عيني عبد، وثمنه [4] مائتان من الإبل، فأعتق ومات، فعليه مائة من الإبل [5] .

وخالف المزني، فقال [6] : يجب مائتان من الإبل (أي) [7] ما يساوي مائتين، فإن الواجب قيمة العبد في العبد [8] ، وذلك (لأنه) [9] لو نظر إلى الآخر، والواجب دية حرٍّ لحُرم السيد، ولا سبيل إلى حرمانه، وقد صادفت الجناية ملكه، فعسر النظر إلى الآخر، ولا يبعد موافقته ممن يسلك مسلك الإصطخري فيما تقدم [10] .

وأما أبو حنيفة، فإنه اقتصر على أرش الجناية ولو كان درهماً، ولم يوجب دية الحر [11] . ثم المنصوص عليه للشافعي في أمثال هذه الجراحات أن المصروف إلى السيد من الدية الواجبة أقل الأمرين مما التزمه الجاني، أو أرش مجرّد الجناية دون السراية؛ لأن الدية [إن

(1) في (م) : يكفر.

(2) في الأصل: أرش.

(3) انظر: نهاية المطلب:13:ل/33، الحاوي الكبير: 12/ 58، الوسيط: 4/ 42، الوجيز: 2/ 132، التهذيب: 7/ 54، العزيز: 10/ 195، روضة الطالبين: 7/ 47.

(4) في (م) : وقيمته.

(5) انظر: الأم: 6/ 49.

(6) في (م) : وقال.

(7) في الأصل: إلى.

(8) انظر: المختصر مع الأم: 8/ 344.

(9) في الأصل: أنه.

(10) انظر: نهاية المطلب:13:ل/33، الحاوي الكبير: 12/ 59، الوسيط: 4/ 42، الوجيز: 2/ 132، التهذيب: 7/ 54، العزيز: 10/ 196، روضة الطالبين: 7/ 47،

(11) انظر: الهداية شرح البداية: 4/ 211، الدر المختار: 6/ 220، بدائع الصنائع: 7/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت