فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1015

الفصل الثاني: في المماثلة المرعية، والتفاوت المانع من إجراء القصاص

والتفاوت يفرض في القدر والمحل، وضعف المعنى وقوته، ووجود المعنى وعدمه.

أما التفاوت في القدر فمحذور في اتساع الموضحة وتضايقها، وغير محذور في صغير الأطراف وكبيرها؛ إلا في الأصبع الزائدة إذا قابلناها بمثلها، ففيه وجهان: منهم من (راعى) [1] التساوي في الصغر والكبر [2] ؛ إذ ليس له اسم مخصوص، فيعول على صورة التماثل، فأما اليد والخنصر، فهذه المسميات متكاملة، وإن تفاوتت أقدارها [3] .

وأما الموضحة [4] ، فيرعى فيها المساحة بالنسبة على قدر الشعيرة كما سبق. فإن بقي تفاوت في كثافة اللحم، فهو كالصغر والكبر. وحكي عن أبي إسحاق المروزي أنه قال: يعتبر التساوي في العمق [5] ، وهو غلط. ويعتبر الاسم أيضاً وهو اسم الموضحة، ونعني به ما ينتهي إلى العظم، لا ما (يتضح) [6] للناظر، فلو غرز إبرة، فانتهى إلى العظم، فهي موضحة يتعلق بها كمال الأرش، فإنه ظهر للجارح، وإن لم يظهر للناظر، ولا يزيد أرش الموضحة بزيادته، والتماثل في المحل أيضاً معتبر، فإذا أوضح ناصيته أوضحنا ناصية الجاني، ولم نعدل إلى القذال [7] والهامة وسائر جوانب الرأس [8] .

فأما إذا استوعب رأسه بالإيضاح، وكان رأس الشاجّ أصغر، استوعبنا رأسه، وضممنا

(1) في الأصل: رأى.

(2) في (م) : الصغير والكبير.

(3) والوجه الآخر: وجوب القصاص، كالسليمتين. وميل الإمام إلى اعتبار الحجم. انظر: نهاية المطلب:13:ل/66، الحاوي الكبير: 12/ 149، المهذب: 5/ 32، الوسيط: 4/ 47، الوجيز: 2/ 134، العزيز: 10/ 222، روضة الطالبين: 7/ 62.

(4) في (م) : فأما.

(5) انظر: العزيز: 10/ 224.

(6) في الأصل: ينفتح.

(7) القذال: جماع مؤخر الرأس. انظر: لسان العرب: 11/ 553، مختار الصحاح: 220.

(8) انظر: الوسيط:4/ العزيز: 10/ 223 - 224، روضة الطالبين: 7/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت