الكمال، أو من مؤاخذة كل جانٍ بجنايته، وتنزيل جنايته الناقصة لأجل [1] الضرورة منزلة الكامل، أو من أن الخطأ يرجع إلى جهل [2] المخطئ لا إلى صفة الفعل، وليته كان قولاً للشافعي رحمه الله؛ لكنه [3] مذهب المزني لا (تخريّجه) [4] [5] .
فأما شريك الأب فيجب عليه القصاص قطعاً، ولا نعلّل ذلك بالوجوب، ثم السقوط، فإن سبب [17/ 2/ ظ] الوجوب قد جرى، والخلل في الاستيفاء، فإن الشافعي رحمه الله قطع بوجوب القصاص على الذمي إذا شارك مسلماً في قتل ذمي، وعلى العبد إذا شارك حرًّا في قتل عبد [6] ، والخلل في الرق والكفر ليس راجعاً إلى الاستيفاء، فإن طارئه لا يمنع الاستيفاء بخلاف طارئ استحقاق الابن، وقد قطع الشافعي بإيجاب القصاص على كل من شارك عامداً ضامناً للدية، وإذا شارك مخطئاً فلا قصاص [7] ، فهاتان مرتبتان على طرفي النفي والإثبات في محل القطع [8] . يتوسطهما مراتب:
إحداها: في شريك العامد الذي ليس بضامن كشريك الحربي وشريك الإمام إذا قطع يد السارق وشريك مستحق القصاص، وكذلك إذا جرح جارح حربيًّا، فجرحه آخر بعد الإسلام، أو جرحه ذمي بعد الذمة أو الإسلام، وكذلك إذا جرح مرتدًّا، فجرحه آخر في الإسلام، فكل ذلك شركة مع عامد [9] غير ضامن، ففيه قولان:
(1) [24/ 2/ م] .
(2) في (م) : حمل.
(3) في (م) : ولكنه.
(4) في الأصل: يخرجه.
(5) انظر: نهاية المطلب:13:ل/24، المهذب: 5/ 17، الوسيط: 4/ 40، العزيز: 10/ 179.
(6) انظر: الأم:6/ 22.
(7) انظر: الأم: 6/ 22.
(8) انظر: نهاية المطلب:13:ل/24، المهذب: 5/ 18، الوسيط: 4/ 40، الوجيز: 2/ 130، التهذيب: 7/ 46، العزيز: 10/ 179.
(9) في الأصل: عمد عامد.