منشأ التردد أن هذه الأسباب (جعلت) [1] الفعل مهدراً، حتى وصف الفعل بكونه حقًّا مباحاً، فكأنه أحدث وصفاً في الفعل، فاحتمل أن يلحق بالخطأ، ومن حيث أن الفعل في [نفسه] [2] صورته عمد محض يحوج إلى الزجر، وإنما سقوط الحكم بمعنىً في المحل كالمرتد [3]
والحربي، أو لحق الفاعل كمستحق القصاص والإمام احتمل أن يلحق بالأ [بوة] [4] [5] . فهذه ثلاثة مراتب، ووراء (هذه ثلاث) [6] مراتب، اختلفت الطرق في تخريجها مثل المراتب السابقة.
إحداها: شريك الصبي: وأمره مبني على أن للصبي عمداً أم لا. فإن قلنا: له عمد [7] ، فهو عامد ضامن، وفيه [8] قولان. وإن قلنا: لا عمد له ففعله خطأ، فشريكه كشريك الخاطئ [9] .
الثانية: شريك السبع، وفيه طريقان؛ منهم من قال: هو عامد غير ضامن، فأشبه الحربي، فيخرج [10] شريكه على القولين، ومنهم من قال: جهله بالقتل لا يتقاعد عن جهل
(1) في الأصل: جعل.
(2) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) في (م) : كالمرتد كالمحل.
(4) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(5) أصحهما: يجب القصاص؛ لحصول الزهوق بفعلين عمدين، وامتناع القصاص على الآخر؛ لمعنى يخصه، فصار كشريك الأب. العزيز: 10/ 180. وانظر: نهاية المطلب:13:ل/24، الوسيط: 4/ 40، الوجيز: 2/ 131، التهذيب: 7/ 47.
(6) في الأصل: هذا ثلاثة
(7) في (م) : إن له عمداً
(8) في (م) : ففيه.
(9) الأظهر: أنه عمد ويجب القصاص على شريكه. العزيز: 10/ 181 - 182،روضة الطالبين: 7/ 41.وانظر: نهاية المطلب:13:ل/24، المهذب: 5/ 18، التهذيب: 7/ 47، البيان: 11/ 329.
(10) في الأصل: على شريكه.