فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1015

الخاطئ، ولا عبرة بتمييزه وإدراكه، فلا قصاص على شريكه كالخاطئ [1] .

الثالثة: شريك السيد في قتل عبده، وهو ضامن للكفارة لا للدية، فمنهم من اكتفى بضمان الكفارة، فنزله منزلة ضمان الدية، وقال: شريكه كشريك الأب، ومنهم من قال: فعله مهدر، فهو كشريك الحربي والمستحق، ولا أثر لضمان الكفارة [2] .

وشريك القتيل نفسه بأن يجرح نفسه، ثم يجرحه غيره، يخرج على أن من قتل نفسه، فهل [3] عليه الكفارة؟ فإن قلنا: ليس عليه فهو عامد غير ضامن. وإن [4] قلنا: عليه كفارة فهو كالسيد في عبده [5] . هذا كله إذا تعدد الجارح.

فلو اتحد الجارح، فمهما اقترن بأحد الجراحتين ما يدرأ القصاص، سقط القصاص عن الثاني أيضاً، سواء رجع الخلل إلى وصف الفعل أو إلى الإضافة، [6] فإن المضاف إليه صار متحداً في هذه الصورة. وبيانه أنه لو جرح الواحد جراحتين، إحداهما خطأ والأخرى عمداً، أو إحداهما مهدرة؛ لمصادفتها حربياً أو مرتداً والأخرى وقعت في حالة العصمة، أو كانت الأولى [7] مستحقة له قصاصاً أو سرقة، والثانية غير مستحقة، أو صادفت الأولى [8] رقًّا أو كفراً في (القتيل) [9] يدرأ عنه القصاص، ووقع الثاني في حالة

(1) المذهب: القطع بأن لا قصاص. العزيز: 10/ 180 - 181، روضة الطالبين: 7/ 40. وانظر: نهاية المطلب: 13:ل/25، المهذب: 5/ 18، الوسيط: 4/ 40، الوجيز: 2/ 131، التهذيب: 7/ 48، البيان: 11/ 329.

(2) قال الرافعي والنووي: في القصاص على شريك السيد طريقان: أشهرهما: طرد القولين، والثاني القطع بالوجوب؛ لأن فعل السيد مضمون بالكفارة، فشريكه شريك عامد، ضامن كشريك الأب. العزيز: 10/ 181، روضة الطالبين: 7/ 40، وانظر: نهاية المطلب:13:ل/24، الوسيط: 4/ 40، الوجيز: 2/ 131، التهذيب: 7/ 48.

(3) في (م) : هل.

(4) في (م) : فإن.

(5) المذهب: الوجوب. روضة الطالبين: 7/ 40. وانظر: نهاية المطلب:13:ل/25، المهذب: 5/ 18، الوسيط: 4/ 40، الوجيز: 2/ 131، التهذيب: 7/ 48، البيان: 11/ 329، العزيز: 10/ 181.

(6) [25/ 2/ م] .

(7) في (م) : ذكر كل ما يتعلق بهذا.

(8) في (م) : صادف الأول.

(9) في الأصل: القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت