ولو انفصل حيًّا [1] بيدين فتجب حكومة اليد [2] . ولو انفصل حيًّا بفرد يدٍ يجب نصف الدية التامّة [3] .
ولو ألقت يدين فانفصل حيًّا من غير يدين، تجب الدية التامّة، وقال [4] صاحب التقريب: ربما تخلّق اليد من غير حياة تنسلك فيه الحياة، فلا نوجب كمال الدية، فنراجع [5] القوابل، فإن قلن: لا يتصور ذلك أوجبنا، والجماهير [6] على مخالفته؛ نظراً إلى الظاهر وإعراضاً عما لا يتصور الوقوف عليه تحقيقاً [7] . هذا تمام النظر في موجب الغرة.
فإن قيل: لو وقع النزاع في موجب الغرة بين الجاني والمرأة، فالقول قول من؟ قلنا: يفرض النزاع في خمسة أمور:
أحدها: في أصل الجناية، فالقول قوله في أنه لم يجن [8] .
الثاني: في الإجهاض إذا اعترف بالجناية، ولكن قال: هذا السقط ملتقط، فالقول قوله؛ إذ الأصل براءة الذمة وعدم الإجهاض [9] .
الثالث: أن يسلم الجناية والإجهاض، ولكن قال: لم تُسقِط بسبب الجناية، فإن اتصل بالجناية فالقول قولها، وإن لم يتصل وكانت متألمة ذات فراش إلى الإجهاض، فالقول قولها، وإلا فالقول قوله [10] ، وهو كالنزاع في سراية كل جراحة، وقد ذكرناها [11] .
(1) في (م) : جنين.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 97، الوجيز: 2/ 156، العزيز: 10/ 509، روضة الطالبين: 7/ 219.
(3) انظر: العزيز: 10/ 509، روضة الطالبين: 7/ 218 - 219.
(4) في (م) : قال.
(5) في (م) : ونراجع. واليوم يراجع الأطباء المختصين بالولادة والأطفال حديثي الولادة.
(6) في (م) : والأصحاب الجماهير.
(7) انظر: العزيز: 10/ 509، روضة الطالبين: 7/ 218، 219.
(8) انظر: الوسيط: 4/ 97، العزيز:10/ 526، روضة الطالبين: 7/ 226.
(9) انظر المصادر السابقة.
(10) انظر: المصادر السابقة.
(11) انظر ص: 439.