فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1015

الرابع: أن يسلم [كل] [1] ذلك، ولكن ادعى أنه انفصل ميتاً، وليس عليه إلا غرة، وقالت المرأة: مات بعد الانفصال، وعليك كمال الدية [2] ، فالأصل عدم الحياة، ولها إقامة البينة، ونكتفي بأربع نسوة إذا ادعت الموت على القرب [3] ؛ لأن اطلاع الرجال عليه عسير. ونقل الربيع قولاً آخر أنه لا بدّ من شهادة رجلين [4] ، وإنما التردد إذا قرب [الزمان] [5] ، فإن اعترف بدوام الحياة إلى وقت لا يعسر اطلاع الرجال عليه، فلا تقبل شهادة النسوة [عليه] [6] ، ولو أقام كل واحد بينة على وفق دعواه، فبينة الحياة مقدّمة؛ لأنها مثبتة، وبينة الموت قد تعتمد الغشي [7] والسكون الظاهر [8] .

الخامس: أن يسلم الانفصال حيًّا بالجناية، ولكن قال: لا شيء عليّ أصلاً [89/ 2/ظ] فلعله [9] مات لا بسبب الجناية، فإن لم يكن على الجنين أثر الجناية، فالقول قوله، واتصال الولادة بالجناية لا يوجب إحالته على الجاني، فإن الولادة من الأخطار التي يغلب معها الهلاك من غير تقدير [10] سبب، وليس [11] كمن جني عليه ومات على القرب، فإنه لا يصدّق فيه الجاني إذ ادعى أمراً آخر ما لم يظهر سبب، فإن ههنا ظهر سبب آخر وهو الولادة؛ إلا أن يكون على الجنين أثر الجناية، فهو مضاف إلى الجناية ما لم تقم بيّنة على سبب آخر [12] .

(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(2) [192/ 2/ م] .

(3) في (م) : أقرب.

(4) انظر: الأم: 6/ 110،العزيز:10/ 527، روضة الطالبين: 7/ 227.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) في (م) : الحس.

(8) انظر: الوسيط: 4/ 97،العزيز:10527، روضة الطالبين: 7/ 227.

(9) في (م) : فإنه

(10) في (م) : تقدم.

(11) في (م) : ولكن ذلك.

(12) انظر: الوسيط: 4/ 97، العزيز:10/ 527، روضة الطالبين: 7/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت