فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 1015

فإن قيل: إذا [1] مات الجنين على الاتصال، فبماذا يعرف حقيقة حياته؟ قلنا: إذا صرخ واستهلّ، وطرف وحرّك الأجفان، ثم مات، فهذه قواطع [تدل] [2] على الحياة، وإن لم يكن فيه إلا تمدّد يفرض ذلك في الأعصاب وفي الجمادات إذا نقلت من مكان إلى مكان، فلا أثر لذلك، وإن ترددنا في أن الاختلاج [3] والحركة التي شاهدناها من أي القبيلين هو؟ فقولان: وحاصل القولين يرجع إلى أنه هل يعتبر به حتى تتحوّل اليمين إلى المرأة بجعل [4] ذلك علامةً، أم يقال: وجوده (كعدمه) [5] ، فالقول قول الجاني في إنكار الحياة [6] .

فرع: لو تحققت الجناية والحياة بعد الانفصال وحزّ الرقبة، وأمكن أن تدعى المرأة على الأول تصييره إلى حركة المذبوح بالجناية، وأمكن أن تدعي استقرار الحياة، وتدعي على الثاني، نظر، فإن ادعي على الأول فقدُ (أبرأ) [7] الثاني، فالقول قول الأول؛ لأن الحياة صارت معلومة، وظهر سبب آخر أمكن أن يكون سبباً للهلاك. هذا قياس سائر الخصومات (لولا) [8] اللوث، وكذلك لو ادُعي على الثاني فقد (أبرأ) [9] الأول إلا عن حكومة كما سبق، فالقول قول الثاني [10] ؛ لأنه سبق ما يمكن الإحالة عليه، واستقرار الحياة غير معلوم [11] . وهذا شبيه على قياس الخصومة، وإلا فالمرأة مصدّقة محلفة أيمان القسامة في الصورتين لظهور اللوث عليهما، وسنبين أن يقين اللوث لا يشترط؛ بل يكفي

(1) في (م) : وإذا.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(3) الاختلاج: الحركة والاضطراب. انظر: لسان العرب: 2/ 258.

(4) في (م) : وبجعل.

(5) في الأصل: كعده

(6) قال الرافعي: ولا عبرة بالاختلاج وعن المنهاج للجويني حكاية قول أنه يكتفى بالاختلاج، والمشهور الأول. العزيز: 10/ 505.

(7) في الأصل: أثر.

(8) في الأصل: للولا.

(9) في الأصل: أثر.

(10) في (م) : والقول قول الجاني.

(11) انظر: نهاية المطلب:13:ل/186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت