فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1015

باع [مال] [1] أبيه على ظن أنه حي، ثم يتبين أنه ميت، فكذلك ههنا؛ إن تبين الحمل بطل، وإن تبين الحبال [2] خرّج على القولين. ومنهم من قال: هذا البناء باطل؛ فإنه جرى ما هو مسلّط على النكاح ظاهراً، وهو انقضاء العدة، فمأخذه: أن من شك بعد الفراغ من الصلاة في ركعات الصلاة، هل يلزمه تداركها؟ فيه قولان، ووجه الشبه ظاهر. وإذا بنينا على هذا الأصل فرقنا بين الارتياب قبل مضي العدة وبعدها، وإن بنينا على الأصل الأول لم نفرق بينهما؛ إذ الوقف مستنده التردد في كل حال. ومن أصحابنا من قال: إذا بان الحبال، كان النكاح منعقداً على قطع؛ بخلاف مسألة الوقف؛ لأن النكاح استند إلى ظاهر، وإنما (الريبة) [3] خطرة لا تعويل عليها [4] .

المسألة الخامسة: لا يتعلق انقضاء العدة إلا بوضع تمام الحمل، فلو كان [البطن] [5] يشتمل على توأمين لم تنقض بأحدهما، ولا تنقضي بانفصال بعض الولد، والولد الذي

(1) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(2) الحَبَال: الانتفاخ انظر: لسان العرب:11/ 139.

(3) في الأصل: الزمه ِ.

(4) قال الماوردي: وليس ذلك على قولين كما وهم فيه بعض أصحابنا، وإنما هو على اختلاف حالين، فاختلف أصحابنا باختلاف حالتها على وجهين: أحدهما: الموضع الذي أبطل فيه نكاحها إذا كانت الريبة موجودة قبل انقضاء عدتها، والموضع الذي وقف فيه نكاحها إذا حدثت الريبة بعد انقضاء عدتها، الوجه الثاني: أن الموضع الذي يبطل فيه نكاحها إذا كانت الريبة موجودة قبل عقد النكاح، والموضع الذي وقف فيه نكاحها إذا حدثت الريبة بعد عقد النكاح.

فإذا تقرر ما وصفنا، فلها منه ثلاثة أحوال: أحدها: ما كان نكاحها فيه باطلاً، وهو إذا كانت الريبة قبل انقضاء العدة بلا خلاف، والحال الثاني: ما كان نكاحها فيه موقوفاً، إذا حدثت الريبة بعد النكاح، إن انفش الحمل أو وضعت لستة أشهر من وقت العقد فهو للثاني والنكاح صحيح، وإن وضعته لأقل من ذلك فهو للأول والنكاح باطل، والحال الثالثة: إذا حدثت الريبة بعد انقضاء العدة وبعد النكاح الثاني، فاختلف فيه على وجهين: أحدهما باطل، وهو قول من اعتبر الريبة قبل النكاح، والثاني: موقوف، وهو قول من اعتبر الريبة قبل العدة. بتصرف، وقال النووي: والمذهب: القطع بأن النكاح لا يبطل في الحال. انظر: الحاوي الكبير: 11/ 200، روضة الطالبين: 6/ 353. وانظر: نهاية المطلب: 12: ل/221، الوسيط:3/ 373، الوجيز: 2/ 101، العزيز: 9/ 449 - 450.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت