أشهر وعشراً أو نصفه [1] . لا شك في أنه لو تقدم عتقها بلحظة على موت الزوج، كملت العدة، ولو تراخى بلحظة، ففيه قولان ذكرناهما في كتاب الرجعة. فإن قلنا: تكمل عدة الحرائر إذا طرأ، فههنا أولى، وإن قلنا: لا، فههنا قولان، والأصح أنها لا تكمل؛ فإنها ما كانت قط كاملة في الفراش، والنظر عندنا إلى كمال الفراش الزائل، لا إلى كمال (المعتدة) [2] حالة العدة [3] .
فرع: [4] إذا استبرأ جارية، فالاعتماد في الاستبراء على قولها إني حضت، ولا سبيل إلى تحليفها إذا ادعت الحيض أو أنكرت؛ فإن الاطلاع لها على حقيقة الحال، ولا سبيل إلى تحليفها؛ إذ لا تتعلق بها مخاصمة، فإنها لو نكلت لم يُبْنَ على نكولها حكم؛ فإن [5] السيد لا يقدر على الحلف، وهو لا يطلع على حقيقة الحال [6] / [261/ 1/ظ] .
ولو قال: أخبرتني بأنها حاضت، فأنكرت، وجاءت إلى القاضي متحرجة عن غشيانه قبل الاستبراء، فالأوجه تصديق السيد [7] ؛ إذ لو لم يكن كذلك، لحال الشرع بين السيد وبينها كما حال بين الزوج والمعتدة. [فدل أن الاستبراءات من التقوى يفوض إلى السيد، ولا تعلق له بالخصومات، وفيه احتمال] [8] وحقيقة القول يرجع إلى أن الأمة هل لها [حق المخاصمة؟[9] .
وقد ذكر القاضي مثالاً وذكر له أصلاً، وهو أن الجارية االموروثة إذا ادعت أن المورث
(1) خلاف في المذهب على قولين: رجح المؤلف أن عليها عدة أمة ' وقطع البغوي بأن عليها عدة حرة. انظر الوسيط: 3/ 193، التهذيب، 6/ 277، روضة الطالبين 6/ 412.
(2) في الأصل: العدة.
(3) انظر: نهاية المطلب: ل/261، الوسيط: 3/ 391، روضة الطالبين: 6/ 410.
(4) [259/ 1/م] .
(5) في (م) : لأن.
(6) انظر: الوسيط: 3/ 391، روضة الطالبين: 6/ 413، فتح الوهاب: 2/ 192، مغني المحتاج: 3/ 413.
(7) انظر المصادر السابقة.
(8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(9) انظر: الوسيط: 3/ 391.