فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1015

الثالث: أن يتعدد (المرضع) [1] ، ويتحد الفحل، كالرجل له خمس مستولدات، أو أربع نسوة ومستولدة أرضعن بلبانه صغيرة، كل واحدة (مرةً) [2] واحدة، فلا تحصل الأمومة لهن؛ لفقد العدد، وهل تحصل الأبوة للفحل؟ وجهان مشهوران: أحدهما: أنها لا تحصل؛ لأن الأمومة هي الأصل ولم تحصل. والثاني: أنها تحصل؛ لأنه بالنسبة إليه متعدد، وهن كالظروف المتعددة للبنه [3] . ولو كن [4] خمس بنات، والمسألة بحالها، فوجهان مرتبان، وأولى بأن لا تحصل؛ لأن اللبن ليس منه حتى يقال كأنه المرضع بواسطة المرضعات، ولكنهن بناته، فهن كبنت واحدة من وجه [5] . ولو كن أخوات الرجل بدل البنات، ففيه هذا الخلاف من غير ترتيب على (البنات) [6] ، فإنهن بنات (أبيه) [7] ، وإذا ثبتت الحرمة مع الأب (انحدرت) [8] [9] إليه لا محالة [10] . ولو كن مختلفات، ولكن لو استتمت كل واحدة خمسة لحرمت كالزوجة والأم والبنت والأخت والجدة، فالظاهر أن التحريم لا يحصل؛ لأن هذا لا يقتضي قرابة واحدة يعبر عنها (بعبارة) [11] واحدة، بخلاف الصورة السابقة. ومنهم من قال: تحرم؛ إذ لسنا نبغي الاسم، فهذا يقتضي نوعاً من القرابة، لا اسم لها، فلو

(1) في الأصل: المرتضع.

(2) في الأصل: مرة مرة.

(3) والقول الأصح: أنَّ الأبوة تحصل للفحل؛ لأنه وصل إلى جوف الصبي خمس رضعات من الفحل. انظر: نهاية المطلب:12:ل/284، المهذب: 4/ 595، الوسيط: 3/ 397، الوجيز: 2/ 111، التهذيب: 6/ 301، البيان: 11/ 163، العزيز: 9/ 570، روضة الطالبين: 6/ 425.

(4) في (م) : كان به لهن.

(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/285، الوسيط: 3/ 397، الوجيز: 2/ 111، التهذيب: 6/ 301، العزيز: 9/ 571، روضة الطالبين: 6/ 425.

(6) في الأصل: البنا.

(7) في الأصل: ابنه.

(8) في الأصل: انحدر.

(9) [263/ 1/ م] .

(10) لا تثبت الحرمة بين الرضيع والرجل على الأصح. العزيز: 9/ 572، روضة الطالبين: 6/ 425. وانظر: نهاية المطلب:12:ل/285، المهذب: 4/ 595، الوسيط: 3/ 397، الوجيز: 2/ 111، التهذيب: 6/ 301.

(11) في الأصل: بقرابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت