وأما الثيب [1] إن كانت تتهم بفجور، فلجميع العصبات إسكانها في مسكن يلاحظونها؛ كيلا يلحقهم العيارة، ويختص هذا بمن يعترض على النكاح لأجل الكفاءة [2] ، ولو ادعى الرجل ريبة، وأنكرت، يحتمل أن يقال: ليثبت بالبينة، فإن الاحتكام على عاقلة بمجرد الدعوى بعيد. ويحتمل أن يقال: تكليف ذلك إشاعة فضيحة يقتضي العرف بخلافه، وإنما [3] يطلع على مثل ذلك من يخبر بواطن الأمور، فلا يكلف ذلك أصلاً [4] .
أحدها: أن التخيير عند التمييز، وقد يستأخر عن السبع، وقد يتقدم عليه، فلا ضبط فيه، فإن استمرت العبارة [5] ، استمر حق الحضانة للأم، وكذلك إن [6] اتصل به جنون، وكذلك إن خيرناه، فسكت، فهي أولى إلا أن يطرأ قاطع الاختيار [7] .
الثاني: أنه لو اختار أحدهما، ورجع، اتبع فيه، بخلاف الخنثى إذا رجع؛ لأن الأحوال المرعية تختلف وتعتقب، والذكورة [والأنوثة] [8] لا تتغير [9] .
الثالث: أنه لو كثر [10] تردده حتى دل ذلك على خبل [11] ، ردّ على الأم. وقيل: غير
(1) في (م) : البنت.
(2) انظر: الحاوي الكبير:11/ 511، الوسيط:4/ 22، الوجيز:2/ 123، العزيز:10/ 94، روضة الطالبين: 6/ 509.
(3) في (م) : فإنما.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 511، الوسيط: 4/ 22، الوجيز: 2/ 123، روضة الطالبين: 6/ 509.
(5) كذا في الأصل: العبارة، وفي (م) : العادة، ولعل الصواب: الغباوة، كما في الوسيط: 6/ 241.
(6) في (م) : لو.
(7) قال الماوردي: والحالة الثالثة: ألا يختار واحداً منهما، ففيه وجهان: أحدهما يقرع بينهما. والوجه الثاني: أنَّ الأم أحق بكفالته؛ لاستحقاقها لحضانته، وهو أشبه. وهو الوجه الذي صححه النووي. وقطع البغوي بأنه يقرع بينهما. الحاوي الكبير:11/ 506، وانظر: المهذب:4/ 649، الوسيط 4/ 22، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 394، البيان: 11/ 287، العزيز: 10/ 94، روضة الطالبين: 6/ 509، الإقناع للشربيني: 2/ 490.
(8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(9) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 509، المهذب: 4/ 651، الوسيط 4/ 22، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 395، العزيز: 10/ 96، البيان: 11/ 289، روضة الطالبين: 6/ 510.
(10) في (م) : كبره.
(11) في (م) : جهل.