تقديم الأم، أردنا به غير المميز [1] .
وأما البالغ، ينقسم إلى (رشيد [2] [3] وغيره؛ إن [4] لم يكن رشيداً، فحكمه حكم المميز [5] ، وإن كان رشيداً نُظِرَ، فإن كان غلاماً لم يستحق الحضانة؛ لأنه استقل [6] .
وإن كانت جارية نظر، فإن كانت بكراً، فظاهر المذهب أنها وإن كانت ظاهرة الرشد، فليس لها الاستقلال؛ بل للأب أن يسكنها حيث شاء، فإنها معرضة للآفات، كما له أن يزوجها (ممن) [7] شاء قهراً [8] ، وحبس النكاح يزيد على حبس المسكن، ثم هذا يختص بالأب والجد ومن له ولاية الإجبار [9] ، ولا يثبت لغيرهم أصلاً، وحكى صاحب التقريب وجهاً أنها تستقل بالسكون حيث شاءت، وأما الإنكاح مأخوذ من الجبر [10] .
(1) انظر: الحاوي الكبير:11/ 509، الوسيط:4/ 22، الوجيز:2/ 123، العزيز:10/ 95، روضة الطالبين:6/ 509.
(2) الرَّشَادُ: ضد الغي، إِذا أَصاب وجه الأَمر والطريق. واصطلاحا: أن يبلغ الصبي حد التكليف صالحاً في دينه مصلحاً لماله. انظر: لسان العرب: 3/ 175، مختار الصحاح: 1/ 103، المعجم الوسيط: 1/ 346.
(3) في الأصل: الرشيد.
(4) في (م) : إذا.
(5) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 509، المهذب: 4/ 640، الوسيط: 4/ 22، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 395، العزيز: 10/ 95، روضة الطالبين: 6/ 508.
(6) انظر: المهذب: 4/ 639، الحاوي الكبير: 11/ 500، الوسيط: 4/ 22، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 396، العزيز: 10/ 93، روضة الطالبين:6/ 508.
(7) في الأصل: من.
(8) وهو قول مالك، وإحدى الروايتين عن أحمد، إلا أنهم استحبوا له أن يستأذنها، وقال أبو حنيفة: يجب عليه استئذانها، وبه قال أحمد في الرواية الأخرى. ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية وجوب استئذانها؛ للحديث. انظر: الهداية شرح البداية: 1/ 196، الذخيرة: 7/ 217، مواهب الجليل: 3/ 427، المهذب: 4/ 125، الوسيط: 3/ 133، المغني: 7/ 31، مجموع الفتاوى: 32/ 40.
(9) الولاية في اللغة: من الْوَلْي: وهو القرب والدنو. انظر: مختار الصحاح: 1/ 306. والولاية في الشرع: تنفيذ القول على الغير، شاء الغير أو أبى. انظر: التعريفات للجرجاني: 254.
(10) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 501، المهذب: 4/ 642، الوسيط: 4/ 22، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 396، روضة الطالبين: 6/ 508 - 509.