الثالثة: لو كان (الصائل) [1] يندفع بسوط، ولكن ليس مع الدافع إلا سيف لو قصده به لجرحه، فهذا فيه تردد، والظاهر جواز القصد بالسيف، فإن الحاجة ماسة، وليس مقصراً في ترك استصحاب السوط، والحاذق قد يقدر [2] على الدفع بأطراف السيف بحيث لا يجرح، وغير الحاذق لا يكلف ذلك، فينظر إلى الأحوال [3] .
الرابعة: إذا عضّ على يد الإنسان، فليشدّ [4] يده إن كان يتخلص به، فإن فعل ذلك فندرت (أسنانه) [5] فلا شيء عليه، وقع ذلك في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهدر أسنان العاضّ، وقال: (( أيدع يده في(فيك تعضها) [6] كأنها في فيّ فحل [7] ) [8] ، فإن لم يقدر على الشد [9] فليقصد العضو الجاني في الدفع، فإن لم يقدر إلا على العض على يده أو وضع السكين في بطنه فالظاهر أن له ذلك، وفيه وجه مشهور أنه يبقى عليه [10] تخصيص العضو الجاني. وهو ضعيف. وإن كان له اتجاه ففيه إذا لم تكن الجناية مما يقصد بها [11] القتل، (فإن) [12] كان يقصد قتله فالوجه القطع بتسليط المصول عليه على دفعه
(1) في الأصل: العامل.
(2) في (م) : يقتله.
(3) انظر: الوسيط: 4/ 164، الوجيز: 2/ 186، العزيز: 11/ 321، روضة الطالبين: 7/ 393.
(4) في (م) : فليسل.
(5) في الأصل: بأسنانه.
(6) في الأصل: فيه بعضها.
(7) في (م) : جمل.
(8) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه، ولفظه: (( أفيدع يده في فيك تقضمها كأنها في فيِّ فحل يقضمها ) ). صحيح البخاري: 4/ 1603، كتاب المغازي، باب غزوة تبوك وهي غزوة العسرة، رقم: (4155) .
(9) في (م) : الشل.
(10) [210/ 2/ م] .
(11) في (م) : به.
(12) في الأصل: وإن.