فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1015

التحريم [1] .

وأما ولد الوطء بالشبهة ثابت النسب، والرضاع يتبعه [2] . وذكر صاحب التلخيص في انتشار الحرمة إلى الفحل في الوطء بالشبهة ـ أعني حرمة الرضاع ـ [قولين] [3] ؛ قال الشيخ أبو علي: قد استبعد بعض الأصحاب هذا، حتى رأيته لصاحب التقريب، ورأيته في الجامع الكبير للمزني، وهو قريب من القول الذي حكاه الأستاذ أبو إسحاق [4] في حرمة المصاهرة في وطء الشبهة. وكأن هذا القائل يقول: إيجاب النسب والعدة للضرورة، ولا ضرورة في إثبات حرمة الرضاع والصهر [5] .

المقام الثاني: للنظر [6] أن المنكوحة إذا وُطئت بالشبهة، فأتت بولد، فإن تعين أحدهما لإلحاق النسب، فالرضاع يلحقه، وإن تردد ومسّت الحاجة إلى القائف في النسب، فحكم الرضاع ماذا؟ فيه قولان: أحدهما: أنه يثبت معهما جميعاً؛ لأنه يتصور أبوان من الرضاع على الجملة، ولا يتصور أبوان من النسب. وهذا ضعيف، ومعناه على ضعفه: إثبات الأبوة في الظاهر لا في الباطن؛ (لأنا نعلم) [7] قطعاً أن الولد من أحدهما واللبن تابعه، ولكن لما

(1) قال الجويني: النكاح لا يحرم، والكراهية ثابتة، وظن المزني أن ما ذكره الشافعي تحريم وليس الأمر كذلك. بتصرف. نهاية المطالب: ل/286.

(2) انظر: نهاية المطلب:12:ل/286، الحاوي الكبير: 11/ 357، 392، الوسيط: 3/ 399، الوجيز: 2/ 111، العزيز: 9/ 577 - 578، روضة الطالبين: 6/ 429.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(4) إبراهيم بن محمد إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق الإسفرايني، أحد أئمة الدين كلاماً وأصولاً وفروعاً، قرأ على أبي بكر الإسماعيلي وعلى أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وغيرهما، روى عنه البيهقي والحاكم وجماعة، وعليه أخذ عامة شيوخ نيسابور علم الأصول، له كتاب الجامع في أصول الدين وغيره، توفى سنة 418 هـ. انظر: طبقات الفقهاء: 134، طبقات الشافعية الكبرى: 4/ 256، طبقات الشافعية: 2/ 170.

(5) لم أجده فيما بين يدي من التلخيص. قال محقق التلخيص: سقط من كتاب الرضاع صفحة من المخطوط. انظر: التلخيص:553.قال النووي: ولو كان الولد من وطء شبهة، فاللبن النازل عليه ينسب إليه الولد هذا هو المشهور، وفي قول: لاتثبت الحرمة بلبن وطئ الشبهة لعدم الضرورة. روضة الطالبين: 6/ 429. وانظر: نهاية المطلب:12:ل/286، الحاوي الكبير: 11/ 393، الوسيط: 3/ 392، العزيز: 9/ 578.

(6) في (م) : النظر.

(7) في الأصل: لا نعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت