فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1015

الفصل الثالث: في اجتماع النسوة المتجردات في الحضانة

والازدحام إن كان في التدافع، فإنما يجب على من تجب عليه النفقة، ويقدم فيه، وقد ذكرناه [1] . وإن ازدحموا، (وطلبت كل واحدة) [2] الحضانة، فهذا الفصل معقود فيه. وللشافعي -رحمه الله- في النسوة المتجردات [3] طريقان؛ جديد، وقديم. الجديد، وهو الصحيح، أن الأم أولى، ثم أمهاتها المدليات بالإناث لا بالذكور، ثم أم الأب وجداته المدليات بالإناث وإن علون، ثم أم الجد وجداته على الترتيب المقدم في الأب، [ثم أم أب الجد وجداته على الترتيب المقدم] [4] ثم الأخوات، وهن المقدمات [5] على الخالات لمزيد القرب، ثم الخالات، وهن مقدمات على بنات الإخوة؛ لأن الخالة أم، وشفقتها أكثر، ثم العمات، وهن يتأخرن عن الخالات؛ لأن إدلاءهن بالأب. وأما القديم؛ يوافق الجديد في هذا الترتيب كله إلا في شيء، وهو أنه في القديم يقدم الأخوات والخالات على أمهات الأب؛ لإدلائهن بالأم [6] . وهذا ضعيف من وجهين؛ أحدهما: أن لقب القرابة لا ينظر إليه؛ إنما ينظر إلى الشفقة، وشفقة الجدات من قبل الأب تزيد على شفقة الخالات والأخوات. والآخر: أنه [حتى] [7] في القديم نص على تقديم الأخت للأب والأم على الأخت للأب أو لأم، وقدم الأخت للأب على الأخت للأم، وهي تدلي بالأب، وهي بنت الأب، فأم الأب

(1) قال الماوردي: اعلم أن أهل الحضانة ثم الكفالة مستحقة من الأبوين لأنهما أصل النسب ... فحضانته مقدمة عليهم يتقدم بها منهم أقواهم سبباً فيها. الحاوي الكبير: 11/ 511 - 512. وانظر: نهاية المطلب:12:ل/338، الوسيط:4/ 23، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 396، العزيز: 10/ 100، روضة الطالبين: 6/ 513.

(2) في الأصل: طلب كل واحد.

(3) في (م) : المجردات.

(4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(5) في (م) : مقدمات.

(6) قال الماوردي: لا وجه لما حكاه بعض أصحابنا عنه في القديم: أنها تنتقل بعد أمهات الأم إلى الأخوات للأب والأم. الحاوي الكبير: 11/ 513. وانظر: الأم: 5/ 92، نهاية المطلب:12:ل/334، المهذب: 4/ 642 - 643، الوسيط:4/ 23، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 397، البيان: 11/ 278 - 279، العزيز: 10/ 100، روضة الطالبين: 6/ 513.

(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت