فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1015

الشرط الأول: التعيين في المدعى عليه:

فلو ادعى على جمع أنهم قتلوا، وتصوّر اجتماعهم على القتل، قُبِل الدعوى، وإن كان لا يتصور اجتماعهم فلا [1] . ولو أشار إلى جمع وقال: اعلم أن قاتل أبي واحد منكم، ولا أعرف عينه، فهل له أن يحلف واحداً فواحداً؟ فعلى وجهين: أحدهما: المنع؛ لأن اليمين تترتب على الدعوى، ولم ترتبط الدعوى بشخص معين. والثاني: الجواز؛ لأنه قد يعرف الانحصار فيهم، ولا نعرف عينه، ولا ضرر على من يحلف منهم صادقاً، وفي منعه من هذه الدعوى ضرر عليه [2] . ثم ظاهر المذهب أن الخلاف يطرد في دعوى الاغتصاب والاختزال والإتلاف، (وكل) [3] ما لا يتعلق باختياره. ولا يطرد في الأقراض والبيع؛ بل لا يسمع قوله إني نسيت ذلك [4] . ومن الأصحاب من خصص الخلاف بالدم [5] ؛ نظراً إلى إثباته واعتناءً به، ومنهم من عمّم حتى طرد في الإقراض، والمشهور هي الطريقة الأولى [6] . [95/ 2/ظ] .

الشرط الثاني: في صيغة الدعوى:

أن تكون مفصّلة، وهو أن يتعرض بعد تعيين القاتل لكون القتل عمداً أو خطأً، ولكونه منفرداً بالقتل أو مشاركاً [7] . فإن أجمل الدعوى وقال: قتل أبي، فكلام الشافعي -رحمه الله- يدل على أن القاضي يستفصل، فإذا قال: فلان [قتل أبي] [8] ، فيقول: عمداً أو خطأً،

(1) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 13، المهذب: 5/ 576، الوسيط: 4/ 103، الوجيز: 2/ 158، التهذيب:7/ 227، العزيز:11/ 4، روضة الطالبين: 7/ 230.

(2) أصحهما: المنع، العزيز:11/ 4، روضة الطالبين: 7/ 230. وانظر: المهذب: 5/ 574، الحاوي الكبير:13/ 13، الوسيط: 4/ 103، الوجيز: 2/ 158، التهذيب:7/ 227،.

(3) في الأصل: فكل.

(4) انظر: الوسيط: 4/ 103، الوجيز: 2/ 158، التهذيب: 7/ 227، العزيز:11/ 4، روضة الطالبين: 7/ 231.

(5) في (م) : تطرقاً.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 103، الوجيز: 2/ 158، التهذيب: 7/ 227، العزيز:11/ 4، روضة الطالبين: 7/ 231.

(7) انظر: الحاوي الكبير:13/ 22، الوسيط: 4/ 103، الوجيز: 2/ 158، العزيز:11/ 4، التهذيب:7/ 227.

(8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت