فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1015

أما (المتعلق) [1] بحق الآدمي كمقدمات القذف، وما يجري مجراه، ففيه خلاف، منهم من قال: لا خيرة للإمام، وله طالب مغتاظ لا يتجاوز عنه، فهي كالحدود. ومنهم من قال: إذا رأى السعي في الإصلاح فله ذلك، وهو الأفقه. وليس المعني به التجاوز بالكلية، فمن أساء أدبه، فيستحق تأديباً لا محالة، ولكن الكلام قد يكفيه ويكفه، فربّ [2] لحظ أنجع من لفظ [3] ، ورب لفظ أوقع من لطم، وعلى الجملة لا يسكت عنه، ولكن له الاقتصار على الكلام. هذا ما ينبغي أن ينزل عليه الوجهان [4] .

فرع: لو عفا المؤذى بموجب التعزير أو الحد، فرأى الإمام تعزيره، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: المنع؛ لأن الحق له، وقد أسقطه. والثاني: الجواز؛ لأن فعله غير منفكّ عن الجناية على حق الله، وربما يرى المصلحة في كفه عن الرجوع إلى هذا الجنس. والثالث: إن كان [الواجب] [5] حدًّا سقط أصل الواجب بالعفو، وإن كان تعزيراً فله ذلك؛ إذ [6] أصل التعزير موكول إلى رأيه [7] .

أما الواجب وقدره [8] فلا مرد لأقله، وأكثره محطوط عن الحدود، ومنهم من قال: يحط كل تعزير وإن عظم عن أقل الحدود، وهو [9] حد الشرب. ومنهم من قال: تعزير مقدمات الشرب من السقي [10] وإدارة الكأس يحط عنه، وتعزير [11] مقدمات الزنا لا تحطّ عنه بل

(1) في الأصل: التعلق.

(2) في (م) : ورب.

(3) في (م) : لقط.

(4) انظر: الوسيط: 4/ 157، الوجيز: 2/ 180، العزيز: 11/ 294، روضة الطالبين: 7/ 383.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.

(6) في (م) : لأن.

(7) قال الرافعي أشبهها، وقال النووي: أصحها: الفرق _ أي القول الثالث_ انظر: الوسيط: 4/ 157، الوجيز: 2/ 180، العزيز: 11/ 294، روضة الطالبين: 7/ 383.

(8) في (م) : ومرده.

(9) في (م) : وهذا.

(10) في (م) : السعي.

(11) في (م) : تعزيرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت