الله وفي حق نفسه [1] .
وأما الزوج فلا يضرب [2] إلا في النشوز [3] ، وقال تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [4] فإن رفعها إلى السلطان في المراودات [5] عسير، ثم عليه الاقتصاد، فإن أهلك ضمن، وإن كانت لا تنزجر [6] إلا بضرب مبرّح يخاف في مثله الهلاك، لم يكن له الضرب المبرح لخطره، ولا ما دونه لعروّه [7] عن الفائدة [8] .
أما أصل الوجوب، فقد قال العلماء: ما يتعلق منه بحق الله فهو مفوض إلى الإمام، ويتخير فيه، فإن شاء تركه؛ إذ وردت أخبار في إعراض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أقوام أساءوا أدبهم، وليس هذا خيرة تشهٍ؛ بل المتبع المصلحة، وربما تقتضي أن ينسحب ذيل العفو، والتجاوز عن الكريم أنجع [9] ، وربما اقتضت المصلحة الاقتصار على الإيلام بالكلام [10] ، وكَلْم الكلام عند الكرام أشد من كلم [11] الحسام، وربما يفتقر اللئيم إلى العنف، فالعبد يضرب بالعصا، والحرّ تكفيه الإشارة [12] . هذا في التعلق بحق الله.
(1) انظر: الوسيط: 4/ 157، الوجيز: 2/ 180، العزيز: 11/ 292، روضة الطالبين: 7/ 383.
(2) في (م) : يعزر.
(3) النَّشْزُ، المكان المرتفع من الأرض، وكذا النَّشَزُ -بفتحتين-، ونَشَزَتِ المرأة ارتفعت واستعصت على بعلها وأبغضته وخرجت عن طاعته وفركته. انظر: لسان العرب: 5/ 417، 418، مختار الصحاح: 275.
(4) سورة النساء، الآية: (34) .
(5) في (م) : اطرادات.
(6) في (م) زيادة عبارة: الأحد.
(7) [203/ 2/ م] .
(8) انظر: الوسيط: 4/ 157، الوجيز: 2/ 180، العزيز: 11/ 292، روضة الطالبين: 7/ 383.
(9) في (م) : الجمع.
(10) في (م) : السلام الكلام.
(11) في (م) : كلمة.
(12) انظر: الوسيط: 4/ 157، الوجيز: 2/ 180، العزيز: 11/ 293، روضة الطالبين: 7/ 383.