فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1015

باب في التعزيرات [1] فيما عدا هذه الجنايات

فكل جناية لا توجب الحد، وعصى مرتكبها بها، وتعرض للعقاب في (الدار) [2] الآخرة، ولم نقنع بهذا القدر؛ بل نوجب التعزير [به] [3] [4] .

والنظر في الموجب، ومن يستوفي، وفي قدره، ووجوب أصله.

أما الموجب فكل جناية لم توجب الحد، سواء كان على حق الله أو حق الآدميين، وما يكون على حق الآدمي أيضاً لا ينفك (عن) [5] حق الله [6] .

وأما المستوفي فهو الإمام، وليس لأحد استيفاؤه إلا الأب، والسيد، والزوج. أما الأب فلا يعزر البالغ، والصغير لا يلزمه التعزير حقًّا لله، ولكنه قد يضرب [142/ 2/ظ] تأديباً [7] وإرهاقاً إلى التعلم، وردًّا عن الجرائم بالترهيب [8] ، وللأب هذه الولاية، وللمعلم أيضاً بإذن الأب، والكل مقيّد بشرط سلامة العاقبة [9] .

فإن أفضى إلى هلاك وجب الضمان، وتبين أنهم جاوزوا [10] الحد المشروع في الشرع، ويكون شبه عمد يضرب بدله على العاقلة؛ إلا إذا تفاحش الضرب بحيث يقتل غالباً، فيكون عمداً محضاً [11] .

وأما السيد فله تعزير عبده كما له إقامة الحد على مملوكه. والتعزير متفق عليه في حق

(1) التعزير: التأديب وأصله من العزر، وهو المنع. لسان العرب: 4/ 561، مختار الصحاح: 180.

(2) في الأصل: دار.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.

(4) انظر: الوسيط: 4/ 156، الوجيز: 2/ 180، العزيز: 11/ 286، روضة الطالبين: 7/ 380.

(5) في الأصل: من.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 156، الوجيز: 2/ 180، العزيز: 11/ 289، روضة الطالبين: 7/ 380.

(7) في (م) : تأدباً.

(8) في (م) : بالتهذيب.

(9) انظر: الوسيط: 4/ 157، الوجيز: 2/ 180، العزيز: 11/ 292، روضة الطالبين: 7/ 382.

(10) في (م) : أنه جاوز.

(11) انظر: الوسيط: 4/ 157، الوجيز: 2/ 180، العزيز: 11/ 292، روضة الطالبين: 7/ 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت