فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1015

المسألة بحالها: لو كان بدل جلد الزنا جلد القذف للآدمي، فحد الشرب أخف، ولكن حق الآدمي أولى بالتقديم، ففيه وجهان:

أحدهما: أن البداية بحد الشرب لخفته، تشوفاً إلى الوفاء بجميع (الحقوق) [1] . والثاني: أن (حدّ) [2] القذف يقدم؛ لأنه حق الآدمي [3] .

وكذلك لو كان بدل حد القذف قطع اليد قصاصاً، فعلى وجه يبدأ به؛ لأنه حق الآدمي، وعلى وجه يبدأ بحد الشرب أو جلد الزنا إن كان؛ لأنه أخف [4] .

الخامس: لو زنى وهو بكر، ثم زنا وهو ثيب، فقد اجتمع الجلد والرجم، فالظاهر الاكتفاء بالرجم؛ لأن حدود الدنيا تتداخل، ومنهم من قال: لا تندرج للاختلاف، ولا خلاف في أن الجلدات في زنيات تتداخل، واختلفت العبارة عنه، منهم من قال: تقابل الجلدات بجملتها، أو [5] تقابل جملتها بكل واحد، وأرشق العبارات أن يقال: جملتها كالإيلاجات في وطأة واحدة، فلا يزيد الواجب بالزائد؛ بل يتعلق بالكل. وكذلك لا يجب بوطئات بالشبهة الواحدة؛ إلا مهر واحد، كما في الإيلاجات [6] .

السادس: قطع الطريق يثبت بالإقرار، ويثبت بشهادة أهل الرفقة، ولكن لا ينبغي أن يضيفوا جنايتهم إلى أنفسهم، فتفسد صيغة شهادتهم؛ بل لا يتعرضون لأنفسهم، وليس للقاضي أن يبحث، ويقول: هل أنتم من أهل الرفقة. ولو قال الشهود: تعرضوا لنا ولرفقائنا، فشهادتهم مردودة [7] [8] .

(1) في الأصل: حقوق الجميع.

(2) في الأصل: حق.

(3) أصحهما: الثاني. انظر: الوسيط: 4/ 151، الوجيز: 2/ 178، العزيز: 11/ 268، روضة الطالبين: 7/ 372.

(4) والثاني: أصح. انظر: المصادر السابقة.

(5) في (م) : إن تقابل.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 151، الوجيز: 2/ 179، العزيز: 11/ 270، روضة الطالبين: 7/ 373.

(7) [200/ 2/ م] .

(8) انظر: الحاوي الكبير:13/ 372، الوسيط:4/ 150، الوجيز:2/ 179، التهذيب:7/ 404، العزيز:11/ 272، روضة الطالبين: 7/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت