فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1015

نفسه حتى يسقط؟ يبنى هذا على أن الحرمان، هل يناط بقتل القصاص؟

وفيه قولان، فإن قلنا: لا يناط به الحرمان ورث كل من سبق حق نفسه، وعاد دمه محقوناً. وإن قلنا: يحرم عن الميراث، فالقصاص ينتقل إلى غيره من الورثة أو إلى بيت المال [1] . فإن قيل: إذا كان يتعلق بالسبق هذه الفائدة العظيمة، وهو [2] إسقاط القصاص، فولاية السبق لمن؟ قلنا: لمن سبق في الاستحقاق إن [3] جرى القتلان تعاقباً [4] .

وإن جريا معاً، فلا طريق إلا القرعة. فأما تسليط كل واحد منهما على صاحبه يؤدي إلى ضرار لا يخفى. ويحتمل أن يقال: لا تأثير للسبق، فإنهما حقان مختلفان ثبتا لشخصين فالتقدم فيه لا يؤثر في التقديم، فنعدل [5] إلى القرعة، وقد أشار القاضي إلى أثر السبق، ولم [يتعرض] [6] القرعة أصلاً عند تساوق القتلين، والظاهر ما تقدم نقله، وإذا جرى القتلان معاً، فلا فرق بين أن تكون الأم زوجة أو لا تكون؛ إذ لا سبيل إلى توريث أحد القتيلين من الآخر، وقد ماتا معاً [7] .

الثاني: لو تداعى رجلان لقيطاً، ثم قتله أحدهما قبل العرض على القائف، فلا قصاص عليه في الحال؛ لاحتمال أنه أب، وقد جرى سبب النسب، وهو الدعوة والفراش، فإن حكم القائف بأن الأب غيره، قتلناه [8] .

(1) والأظهر: أنه يحرم من الميراث. العزيز: 10/ 169. وانظر: نهاية المطلب: 13: ل/7، الوسيط: 4/ 38، الوجيز: 2/ 130، التهذيب: 7/ 22، البيان: 11/ 324، روضة الطالبين: 7/ 33.

(2) [20/ 2/م] .

(3) في (م) : فإن.

(4) انظر: التهذيب: 7/ 22، العزيز: 10/ 168.

(5) في (م) : فيعدل.

(6) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/7، الوسيط: 4/ 38، الوجيز: 2/ 130، التهذيب: 7/ 22، البيان: 11/ 324، العزيز: 10/ 169 - 170، روضة الطالبين: 7/ 33.

(8) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/8، الحاوي الكبير: 12/ 24، المهذب: 5/ 15، الوسيط: 4/ 38، التهذيب: 7/ 21، البيان: 11/ 320، العزيز: 10/ 167، روضة الطالبين: 7/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت