التفريع: إن قلنا (ينكف) [1] ، فالتأخير إلى مضي أربع سنين بعيد، فالوجه التأخير إلى ظهور علامة لو كان حمل، ويلزم عليه أيضاً أنها لو قتلت فوطئت، يؤخر لاحتمال الحمل، فإنه سبب له، ولذلك يلحق الولد بالسيد؛ إذا أقر بالوطئ [2] .
الفرع الثاني: لو بادر ولي الدم، وقتل الحامل، وأجهضت الجنين ميتاً، فإن فعل ذلك دون إذن السلطان عزّر، ووقع القصاص موقعه، وتجب غرة الجنين على عاقلته؛ لأن هلاك الجنين غير مقصود بقتلها، فيقع من قبيل شبه العمد [3] .
وإن فعل بإذن الوالي [4] ، فلا يخلو إما إن كانا عالمين أو جاهلين أو أحدهما عالم دون الآخر، فإن كانا عالمين، فظاهر النص الذي نقله المزني: أن الضمان يتعلق بالإمام، وكل من (يتعاطي) [5] شيئاً بإذن الإمام فهو في حكم الآلة له، والعهدة عليه [6] ، وقال معظم الأصحاب: الضمان معلق [7] بالولي، فإنه مباشر عالم وإذن الإمام مع علمه، [و] [8] استيفائه لنفسه بمباشرته ساقط لا أثر له [9] .
فإن قلنا: معلق [10] بالإمام، فليس في بيت المال، (لأنه) [11] عالم متعدي، ولكن على
(1) في الأصل: يكف.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 55، العزيز: 10/ 273.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 118، الوسيط: 4/ 56، الوجيز: 2/ 139، التهذيب: 7/ 83، البيان: 11/ 410، العزيز: 10/ 273، روضة الطالبين: 7/ 95.
(4) في (م) : الولي.
(5) في الأصل: يعاطي.
(6) انظر: مختصر المزني مع الأم:8/ 346.
(7) في (م) : يتعلق.
(8) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(9) قال النووي: إن كان الولي والإمام عالمين أو جاهلين، فالصحيح المنصوص: أن الضمان على الإمام. روضة الطالبين: 7/ 95. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 117، الوسيط:4/ 56، الوجيز:2/ 139، التهذيب: 7/ 83، البيان: 11/ 410، العزيز: 10/ 274.
(10) في (م) : يتعلق.
(11) في الأصل: فإنه.