عاقلته، والكفارة في خاص ماله، وفيه وجه ذكره صاحب التقريب أن الضمان يتشطر [1] على الولي والوالي [2] .
فلو كانا جاهلين، ففيه الأوجه الثلاثة [3] . وهذه الصورة قيل: إنها أولى باتباع الإمام من الولي [4] ؛ لأن البحث وظيفة السلطان، فالتقصير منسوب إليه.
فأما إذا كان الإمام عالماً، والولي جاهلاً فقد اجتمع علمه ومباشرة الولي، فإن عللنا بالوالي في صورة علم الولي، فههنا أولى، وإلا فوجهان لتعارض الأمرين [5] .
وإن كان الوالي جاهلاً والولي عالماً، فالصحيح أنه لا يتعلق بالإمام شيء؛ لأن العلم والمباشرة اجتمعت في جانب الولي. وذكر صاحب التقريب وجهاً أنه يتعلق بالوالي، وعلم الولي لا يدرأ عنه التقصير، وهذا غريب [6] .
التفريع: حيث نوجب على الإمام في حالة جهله فهو على عاقلته أو في بيت المال فيه قولان جاريان في خطأ الإمام أبداً [7] .
فإن قلنا: في بيت المال ففي الكفارة وجهان: أحدهما: أنه يتعلق به؛ لأنه عبادة، ولا يجري التحمل فيها، بخلاف الدية. والثاني: (أنه) [8] في بيت المال دفعاً للضرر عنه كما في
(1) في (م) : يشطر.
(2) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 118، الوسيط: 4/ 56، الوجيز: 2/ 139، التهذيب: 7/ 83، العزيز: 10/ 274، روضة الطالبين: 7/ 95.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 117 - 118، الوسيط: 4/ 56، الوجيز: 2/ 139، التهذيب: 7/ 83، 84، البيان: 11/ 411، العزيز: 10/ 274، روضة الطالبين: 7/ 95.
(4) في (م) : الأولى.
(5) الأولى: أن يكون على الإمام. روضة الطالبين: 7/ 95. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 117، الوسيط:4/ 56، الوجيز: 2/ 139، التهذيب: 7/ 83، البيان: 11/ 411، العزيز: 10/ 274.
(6) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 117، الوسيط: 4/ 56، الوجيز: 2/ 139، التهذيب: 7/ 84، البيان: 11/ 410، العزيز: 10/ 274، روضة الطالبين: 7/ 95.
(7) أظهرهما: أنه على عاقلته. العزيز: 10/ 274، روضة الطالبين: 7/ 95. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 118، الوسيط:4/ 56، الوجيز: 2/ 139، التهذيب: 7/ 84،
(8) في الأصل: أنها.