فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1015

فقلعه إنسان، وسرى إلى الروح، وجب القصاص في النفس، وكان يحتمل إسقاط القصاص لشبهة الخلاف في استحقاق الإزالة، ولا قائل به [1] .

فأما إذا قطع الأذن إلا جلدة خفيفة أبقاها، فالمذهب أنا نقطع منه مثله، ونبقى مثل تيك الجلدة، وليس هذا كقطع البعض حتى يخرّج على [28/ 2/ظ] الخلاف؛ فإن الضبط ههنا ممكن، ولا وزن لما بقي [2] . ولكن لو ردّ إلى المقطع (فالتحم) [3] ، فلا يستحق القطع لبقاء الاتصال، ويحكم بطهارته [4] . فلو التحم من المجني عليه، فهل يسقط القصاص؟ فيه خلاف [سنذكره] [5] [6] .

المسألة السادسة: لا تقلع سن البالغ بسن الصبي غير المثغور. والثغر [7] هو السقوط، والمثغور من أصابه السقوط وعاد سنه [8] ؛ لأن القصاص جارٍ في إفساد المنبت، ولا يفسد المنبت من الصبي، فلا نقلعه من البالغ، فيتفاوتان في المعنى [9] .

فلو كنا نتوقع العود، فلم يعد، وفسد منبته، ففي القصاص قولان: أحدهما: أنه يجب، وهو ظاهر. والثاني: لا يجب؛ لأن أسنان الصبي في [الأصل] [10] في حكم فضلة زائدة، ليست أصلية في نفسها، ومجرد فساد المنبت لا يوجب القصاص ما لم ينضم إليه قلع

(1) انظر: الوسيط: 4/ 49، التهذيب: 7/ 101، العزيز: 10/ 233، روضة الطالبين: 7/ 70.

(2) انظر: نهاية المطلب:13:ل/75، الحاوي الكبير: 12/ 183، التهذيب: 7/ 101، العزيز: 10/ 233، روضة الطالبين: 7/ 70.

(3) في الأصل: والتحم.

(4) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/75،العزيز:10/ 233.

(5) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(6) انظر ص:

(7) [41/ 2/ م] .

(8) ثغر: الثَّغْرُ و الثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ في جبل أَو بطن واد أَو طريق مسلوك، انظر: لسان العرب:4/ 103.

(9) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 190، الوسيط: 4/ 49، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 102، البيان: 11/ 371، العزيز: 10/ 234، روضة الطالبين: 7/ 71.

(10) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت