المنفعة الرابعة: الشم:
وفي إزالته كمال الدية، وفي بعض الطرق وجه غريب: أنه لا يضمن بكمال الدية، فإن التضرر به لكثرة الإنتان أكثر من التلذذ مع قلة الطيب [1] . وهذا هوس.
ويمتحن بتقريب رائحة ذكية فائحة، (إما طيّبة أو منتنة) ، [2] فيباشر [3] به المجني عليه، إن بقي شمه انزواءً وانقباضاً، واتنشاراً وانبساطاً. وإن ادعى نقصان الشم، فالمعتبر المذكور في السمع والبصر لا يظهر في الشم، فالطريق أن يحلف على ما يدعيه من قدر النقصان. وطريقه أن يأخذ بالمتيقن، ويحلف على ذلك القدر [4] .
ولم يتعرض الأصحاب لكونه من المثاني والآحاد، وعندي أنه شبيه بالسمع، وإلحاقه به أولى من إلحاقه بالبصر [5] .
المنفعة الخامسة: النطق في اللسان:
فإذا أخرسه بجناية [6] مع بقاء جرم اللسان، لزمته [7] الدية، ولا ينظر إلى ما بقي من اللسان من الحركة التي تعين على المضغ، وتردّ اللُّقَم إلى الأضراس، فمقصود اللسان [هو] [8] الكلام لا غير [9] .
(1) انظر: المهذب: 5/ 127، الحاوي الكبير: 12/ 260، الوسيط: 4/ 77، الوجيز: 2/ 148، العزيز:10/ 394،روضة الطالبين: 7/ 151.
(2) في الأصل: أو ما طيب وفي (م) : طيبها وسنته. والصواب ماأثبته.
(3) في (م) : فيتأثر.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 260، المهذب: 5/ 127، 128، الوسيط: 4/ 77، الوجيز: 2/ 148، العزيز:10/ 394، روضة الطالبين: 7/ 151.
(5) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/107.
(6) في (م) : بجنايته.
(7) في (م) : لزمه.
(8) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(9) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 263، المهذب: 5/ 131، الوسيط: 4/ 77، الوجيز: 2/ 148، العزيز:10/ 395، روضة الطالبين:7/ 151.