فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1015

فيه، فلا بد من الاستظهار بما يدل على البراءة وهو الحيض. والثاني: أنه الطهر [1] قياساً على أقراء العدة، ولأن التعبد بالحيض غالب في الاستبراء، ولذلك يجب مع القطع بالبراءة [عن] [2] الشراء من امرأة أو صبي، والصحيح هو الأول [3] .

التفريع: إن قضينا بأنه الحيض، فلا يكتفى ببقية حيض؛ بل لا بد من حيض كامل، وإن فرعنا على أنه الطهر، فلو صادف الملك آخر الحيض، فتربصت بطهر كامل، فكما حاضت، انقضى الاستبراء، وفي التوقف إلى يوم وليلة نظر ذكرناه في العدة [4] . ومن أصحابنا من قال: لا بد من [5] أن ينضم إلى الطهر حيض كامل؛ لتحصل الدلالة على البراءة، وفي العدة لا يشترط ذلك؛ لأن الحيض قد تكرر في مدة العدة [6] . وهذا ضعيف يلتفت على القول الأول. وعلى هذا القول أيضاً ترددوا في أن بعض الطهر هل يكفي؟ والظاهر أنه يكفي كما في العدة. ومنهم من فرق بأن ذلك يشتمل على عدد، وقد يعبر بلفظ الجمع عن شيئين وبعض الثالث. ثم على هذا يتوقف حتى تنقضي بقية الطهر وحيض كامل وطهر كامل، فإذا شرعت في الحيض انقطع الاستبراء، فلا (يعود الوجه للتعبد) [7] في اشتراط [8] انضمام الحيض بعد الطهر؛ لأن الحيض قد انقضى قبل الطهر دالاًّ على البراءة [9] .

الحالة الثانية: أن تكون من ذوات الأشهر، ففيه قولان: أحدهما: أنها تعتد بشهر واحد،

(1) في (م) : القرء.

(2) في (م) : بحق.

(3) انظر: نهاية المطلب: ل/256، الحاوي الكبير: 11/ 346، التنبيه: 2/ 202، المهذب: 4/ 572، 573، الوسيط: 3/ 387، الوجيز: 2/ 107، التهذيب: 6/ 276، البيان:11/ 116، العزيز: 9/ 524، روضة الطالبين: 6/ 402، فتح الوهاب: 2/ 191، كفاية الأخبار: 1/ 427.

(4) انظر: نهاية المطلب: ل/257، الحاوي الكبير: 11/ 331، 346، المهذب: 4/ 573، الوسيط: 3/ 387، الوجيز: 2/ 107، التهذيب: 6/ 276، البيان: 11/ 116، العزيز: 9/ 525، روضة الطالبين: 6/ 402.

(5) في (م) : وأن.

(6) الوسيط: 3/ 388، العزيز: 9/ 525.

(7) في الأصل: تعود الرجعة التعبد.

(8) في (م) : اشتراطه.

(9) انظر: نهاية المطلب: ل/257، الحاوي الكبير: 11/ 331، 346، المهذب: 4/ 573، الوسيط: 3/ 388، التهذيب: 6/ 276، البيان:11/ 116، العزيز: 9/ 525، روضة الطالبين: 6/ 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت