الفصل الثاني: في من (تجبّ) [1] حضانتُه
والأصل [فيه] [2] عدم الاستقلال، ومستنده قصور العقل، وذلك بالصبى والجنون [3] [4] . أما الجنون، فتستحق به الحضانة بكل حال [5] . وأما الصبى، فإن لم يكن مميزاً، استحق الحضانة [6] . وإن كان مميزاً، فكمثل؛ إلا أنه يخير [7] بين الأب والأم، ويتبع اختياره، غلاماً كان أو جارية [8] ؛ لما روى أبو هريرة [9] (( أنه عليه السلام خير غلاماً بين الأب والأم ) ) [10] . وقال أبو حنيفة: الأب بالغلام أولى، والأم بالجارية [أولى] [11] [12] . فإذا أطلقنا
(1) في الأصل: يستحق.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) في (م) : والمجنون.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 498، المهذب: 4/ 640، الوسيط: 4/ 21، الوجيز: 2/ 123، العزيز:10/ 93، روضة الطالبين: 6/ 508.
(5) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 501، المهذب: 4/ 640، الوسيط: 4/ 21، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 395، العزيز: 10/ 94، روضة الطالبين: 6/ 508.
(6) انظر: نهاية المطلب: ل/337، الحاوي الكبير: 11/ 498، المهذب: 4/ 640، الوسيط: 4/ 21، 22، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 390، العزيز: 10/ 4، روضة الطالبين: 6/ 508.
(7) في (م) : يتخير.
(8) انظر: نهاية المطلب: ل/337، الحاوي الكبير: 11/ 499، المهذب: 4/ 649، الوسيط: 4/ 21، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 394، العزيز: 10/ 95، روضة الطالبين: 6/ 509.
(9) اختلف في اسمه على أقوال: أرجحها عبد الرحمن بن صخر، حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علماً كثيرا ً، لم يلحق في كثرته، وعن أبي بكر وعمر وغيرهما، حدث عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين، فقيل: بلغ عدد أصحابه ثمان مائة، كان مقدمه وإسلامه في أول سنة سبع عام خيبر، توفي سنة: 58، وقيل: 59 هـ. انظر: الإصابة: 2/ 546، سير أعلام النبلاء: 1/ 263.
(10) حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه الترمذي: (( أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاماً بين أبيه وأمه ) ). سنن الترمذي: 3/ 638، باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا، رقم: (1357) ، وابن ماجه:2/ 787، باب تخيير الصبي بين أبويه، رقم: (2315) ، والبيهقي في السنن الكبرى: 8/ 3، باب الأبوين إذا افترقا وهم في قرية واحدة، برقم: (15535) . وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. وقال ابن حجر: صححه بن القطان. التلخيص الحبير:4/ 12.
(11) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(12) انظر: المبسوط للسرخسي: 2/ 207، الدر المختار: 3/ 566.